سلة من ذهب

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع أن تنتهي رحلة منتخبنا للسلة - الذي يتكون في معظمه من عناصر شابة - إلى دورة الألعاب الخليجية بهذا النجاح الكبير وأن يستعيد زعامة اللعبة في المنطقة على حساب الأزرق الكويتي صاحب الأرض والجمهور بعد انتظار دام 15 عاماً، وبالتحديد منذ دورة الخليج التي استضافتها الإمارات عام 2007 ، الروح العالية كانت السلاح الوحيد الذي حمله معهم الأبطال إلى دار الصداقة والسلام، علماً بأن كل الظروف كانت ضد هذا المنتخب بداية من غياب الموارد المادية التي حالت دون القيام بمعسكر خارجي والاكتفاء بإعداد داخلي خجول، على عكس المنتخبات الشقيقة التي استعدت جيداً ورفعت شعار المنافسة على اللقب، مروراً بغياب عدد من اللاعبين بسبب الإصابة والخدمة الوطنية ، وانتهاء بمرحلة التجديد التي يمر بها المنتخب الحالي والذي يفتقد لعامل الخبرة الذي يضعه على طريق البطولات.

ولا يفوتني هنا أن أذكر حجم الجهود التي بذلها الاتحاد الحالي بقيادة اللواء «م» إسماعيل القرقاوي والتي كانت وراء تلك النجاحات، فالعامل النفسي كان مهماً جداً لتعويض غياب ما ذكرناه سابقاً، ولذلك ركز رئيس الاتحاد على هذا الجانب والتمثيل المشرف ليلة سفر البعثة، مع العلم بأن ما تحقق في الكويت كان قد سبقه إنجازات أخرى على المستويين الخليجي والعربي، بداية ببطولة الخليج لأول مرة عام 1992 ومروراً بالميدالية البرونزية بدورة الألعاب العربية في لبنان عام 1997 ثم ذهبية الخليج عامي 2002 و 2007.

كما كان للجهاز الفني الحالي بقيادة الدكتور منير بن حبيب دور بارز في إنجاز الكويت ونجاحه بوضع تشكيلة مناسبة تضم عنصري الخبرة والشباب، وكما يقولون، مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، فلتكن دورة الألعاب الخليجية البداية لتصحيح أوضاع اللعبة ولحصد المزيد من الألقاب. والله من وراء القصد.

طباعة Email