صباح الخير «بيان»

ت + ت - الحجم الطبيعي

منذ انضمامي إلى أسرة تحرير «البيان»، بتاريخ العاشر من فبراير من عام 1990، أدركت تماماً حجم وطبيعة هذه المهنة الشاقة والممتعة، وبالذات الصحافة الرياضية، والمكان الذي بدأت عملي منه منذ ثلاثة وثلاثين سنة تقريباً، ومن جميل الصدف، ارتباط تاريخي المهني بـ «البيان»، منذ تلك الفترة التي أصبحت جزءاً مهماً من مسيرتي مهنياً وتوثيقياً.

لا يستطيع أحد أن ينكر الدور الذي تلعبه الصحافة الرياضية المتخصصة في نقل الصورة المشرفة للإعلام الرياضي على الصعيد المحلي، ونفتخر في «البيان»، أنها المؤسسة الصحافية الأولى بالدولة، التي أصدرت أول إصدار رياضي على شكل جريدة متكاملة، وبالتحديد في السادس من ديسمبر من عام 1997، حيث اعتبرت «جريدة» في «جريدة».

من هذا المنظور، نؤكد للصحافة الرياضية حقها من الاهتمام، لكي تقوم بواجبها نحو هذا القطاع العريض في اختيار العاملين بمجال الإعلام أو المساهمين، فلا نترك «الحبل على الغارب» في هذا القطاع الحساس، ولا بد أن تأخذ دورها الريادي في مسيرة الحركة الرياضية، وإلى تحقيق الأهداف النبيلة التي تسهم في رفع أسهم الرياضة وإنجازاتها، خاصة للجيل الحالي والقادم.

مكتبي الجديد القديم، يذكرني بكل ما هو مفرح ومحزن في مسيرتي المهنية.. واليوم، ونحن نحتفل بمرور 42 سنة على تأسيس «البيان»، نقف قليلاً مع تاريخ الصحافة الرياضية، والتي تأسست قبل قيام الدولة، وظهرت العديد من الأقلام الوطنية في المجلات الشهرية، التي كانت تصدر بالأندية، بعضهم الآن من الأدباء والمثقفين وأساتذة في الجامعة، كانت هوايتهم الثقافية وراء العمل التطوعي مع الدوريات التي كانت تصدر من الأندية، في بداية السبعينيات، وكانت هناك مجلة «أخبار دبي»، هي أول دورية تهتم بالنشاط الرياضي، حيث كانت تصدر صفحة، وأحياناً صفحتين، تقوم بنشر أخبار الأسبوع.

وبعض اللقاءات مع عدد من نجوم تلك الحقبة، وكانت ملتقى الصحافيين الرياضيين الأوائل بالدولة، ننتظر لنحصل على المجلة لمعرفة الأخبار.. كانت الصحافة الرياضية قاصرة على المجلات، والنشرات التي تصدر عن النوادي الرياضية، بينما اليوم الأندية تهتم بالمواقع الخاصة بها، حيث انتشرت ظاهرة كثرة المواقع التي تنتمي للأندية، والتي لديها قدرات هائلة في التعبير والدفاع عن ألوانها، وللأسف الشديد، التركيز على الفريق الأول للكرة، بينما بقية الأنشطة والرياضات الأخرى في خبر كان، وصباح الخير يا «بيان»!.. والله من وراء القصد.

طباعة Email