ملتقى الوصل

ت + ت - الحجم الطبيعي

كل شيء جميل في الكرة الإماراتية يذكرنا به نادي الوصل، فمن يَزُره هذه الأيام يجد تغييرات عديدة من حيث التنظيم والترتيب، وأحسنت الإدارة الجديدة بعقد ملتقى الأسرة الوصلاوية، الذي حضره قيادات النادي واللاعبون القدامى، فكان يوماً جميلاً استمتع به الجميع، قدم فيها أحمد الشعفار، الذي يقود سفينة الإمبراطور كلمة لها معنى، خلال ترحيبه بالأسرة الوصلاوية، واصفاً الرعيل الأول بأنهم وراء كل النجاحات، مضيفاً «نحن جئنا لنكمل ما بنيتموه»، ثم قدم لهم اللقب الجديد «نادي القرن»، الذي قدمته لجنة الإحصاء السويسرية في حفل مبسط داخل استاد الكرة، الذي لي معه حكايات أيام عز الكرة الوصلاوية، التي لم تكن تعرف إلا البطولات والانتصارات، ففي عام 1980 كنت المذيع الداخلي لحفل الافتتاح في الدورة الثلاثية، التي نظمها الوصل وجمعت ثلاثة فرق، ترتدي اللون الأصفر.

يبقى نادي الوصل إحدى القلاع الرياضية الكبرى بالدولة، لأنه قدم الكثير للرياضة سواء عبر الكفاءات الإدارية، التي أسهمت في وضع اللبنة الأولى، للنهوض بتطوير العمل الإداري أو عبر اللاعبين الموهوبين، الذين قادوا منتخباتنا الوطنية إلى منصات التتويج محلياً وإقليمياً، فأصبح للوصل ناد، له مكانة كبيرة في المنطقة، وظل اسمه يتردد بقوة مقروناً بالإنجازات.

أعجبتني مبادرة عودة الحياة الاجتماعية في النادي، هذه الظاهرة التي اختفت للأسف في أنديتنا، بسبب الجري وراء الكرة، ونسينا الهدف الأسمى من وراء إقامة الأندية، فدروها كبير ثقافياً وإنسانياً واجتماعياً، فما رأيناه بالأمس ظاهرة رائعة أدعو لعودتها، وألا تختفي حيث لا نراها إلا لدى بعض الأندية القليلة جداً، وبدأ واضحاً منذ أحمد الشعفار قيادة سفينة الإمبراطور أنه يريد أن يعيد «وصل زمان»، فهو متواجد بشكل دائم، ويظهر في كل الأوقات سواء كان فريق الكرة فائزاً أو مهزوماً، وهذه صفة جيدة للإداري الناجح، وتعجبني روحه الرياضية العالية وتدخلاته الإعلامية، فهو لا يهرب، ولا يترك الأمر لغيره، وهذا سر نجاح «بومحمد»، فالثقة المتبادلة ضرورية بين كل الأطراف.

قدم الوصل مبادرة متميزة، غيرت الأفكار، وبطريقة مبتكرة، قدمت إدارة الوصل «ملتقى الوصل»، وليت بقية الأندية تستفيد من هذه المبادرة، منها طريقة الوصل أسلوب حياة، فهل من «غيرة» من الأندية الأخرى، لنشهد ملتقى آخر ! والله من وراء القصد.

طباعة Email