كن لطيفاً!!

ت + ت - الحجم الطبيعي

تظهر بين فترة وأخرى بعض التصريحات الساخنة التي تورط صاحبها، وتدخله في متاهات، هو ونحن في غنى عنها، فقد كنت أظن أنه قد ولى زمن مثل هذه التصريحات بدخولنا عالم الاحتراف والانضباط والميثاق، وغيرها من المسميات التي (هلكتنا)، وأصبحت المسميات جملاً أكثر من كونها أفعالاً، يفترض أن تلزم مثل هذه المسميات كلاً منا بواجباته، وبالأخص المعنيون.

خصصت الأمم المتحدة يوماً عالمياً لـ«اللطف»، دعونا نقف قليلاً مع المبتغى من هذا اليوم لعلنا نستفيد ونتعلم من العالم الذي يشهد يومياً الجديد في كل شيء، بعد أن أصبح العالم اليوم بحجم راحة الكف.

ونعود إلى التعامل اللطيف، وهو ليس مثل تلك الأيام التي أقرتها المنظمة العالمية لتلتزم بها الدول والشعوب والمجتمعات، بل يعني ببساطة نشر المعاني الإيجابية بين الناس، وملاقاة الآخرين ببسمة دافئة، أو تقديم زهور أو حلوى لزملاء العمل، أو مد يد المساعدة لعاجز أو مريض، إلى ما هنالك من تصرفات بسيطة وغير مكلفة. ويعني أيضاً إشاعة السعادة والبهجة والوئام وروح الألفة والمحبة والتعاون بين الناس في مجتمعاتهم الصغيرة، وبين الشعوب والأمم، لتسود لغة اللطف بينهم، وليس لغة المصالح والأنانية والحقد والكراهية، كما هو شائع بين بعض البشر.

دعونا نحتفل بهذا اليوم، كل جهة ومؤسسة وفرد على طريقته.. ونتجنب المشاحنات والخصومات وإصدار الأوامر وتصلب الرأي وإهانة الآخرين وإسقاط «الأنا»، ويجب التحلي باللطف ورؤية الجانب المشرق من الحياة، وما أحوجنا إليه في أيامنا هذه. والمعروف أن حركة اللطف العالمية «WKM» هي منظمة بعيدة عن أي انتماء ديني أو سياسي، تهدف إلى تعزيز النوايا الحسنة بين مختلف فئات المجتمع المحلية والوطنية والدولية عن طريق اللطف، وخلق المزيد من التفاهم والتعاون بين جميع الأمم في أرجاء الكرة الأرضية، تسعى إلى دراسة وتشجيع السلوك البشري الفردي والجماعي، وتضم حالياً ممثلين من أكثر من 25 دولة، وفي تعاملاتنا اليومية نعرف أن أبرز ما يقال في هذا الشأن حسب ما هو متعارف عليه في واقعنا الرياضي الاجتماعي، هو أن لسانك حصانك إن صنته صانك، فلا داعي للتصريحات التي تسيء بصورة غير رياضية ولم تعرفها مجتمعاتنا، فهل نطبق يوم اللطف في ساحتنا الرياضية ونبتعد عن الفوضى!! والله من وراء القصد.

طباعة Email