ثقافة الاحترام !

ت + ت - الحجم الطبيعي

القضية الساخنة التي تشهدها الساحة الكروية أخذت أبعاداً أخرى، بعد أن تدخلت الجهة المعنية بحزم، لتمنع أي تصرفات طائشة، لا يقبلها المجتمع والرأي العام، أو الاستفزازات، التي يقوم بها المشجع أو اللاعب لزميله المنافس، ناسين أن شعار الرياضة هو اللعب النظيف، والتنافس الشريف.

تحولت نهاية المباراة الجميلة بين الوحدة والعين إلى حلبة ملاكمة، فمن هنا نحذر وندعو الأندية، التي تعتبر القاعدة الحقيقية لغرس مبدأ اللعب النظيف والتنافس الشريف، وأن أية رياضة في النهاية عبارة عن فوز وخسارة، وعلى الجميع أن يتعامل مع الأمر من هذه الناحية.

هناك أعمال إيجابية، وأخرى سلبية، وما أدعو إليه هو أن نبتعد عن الأزمات، ولا نخلقها بأنفسنا، وأن نتطلع إلى تحقيق الألفة والمحبة، وأن نعكس أهمية الدور، الذي تلعبه الرياضة في حياتنا، وأن نترك ما في النفوس، ولا نعلق أخطاءنا على الغير!

لفت انتباهي التدخل الرسمي، وأقترح من جانبي كمبادرة خير بأن تقوم إدارة الناديين أو رابطة مشجعيهما، برعاية مجلس أبوظبي الرياضي، بالتحرك المشترك حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث مستقبلاً، رغم أننا نثق بأنها حالة فريدة لن تتكرر، وكذلك تقع على البرامج الإعلامية والندوات مسؤولية التوعية، لتخفيف حالة الاحتقان بين جماهير الكرة، والتنوير بضرورة نبذ التعصب الكروي.

وأدعو جميع الأطراف إلى عقد جلسة، والقضاء على هذه التصرفات، فمثل هذه التجاوزات والأفعال المسيئة غير مقبولة أصلاً في رياضة الإمارات، وهي دخيلة عليها، ويجب حسمها مبكراً، بزيادة الوعي والثقافة، بالتعاون مع الإعلام كرسالة، نستطيع أن نتغلب على التعصب الرياضي، ومن هنا نشير إلى الأهمية في ما يُطرح إعلامياً سواء عبر القنوات الرسمية أو في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا بد من المساهمة في تقليل هذا النوع من التعصب، وتقبل النتائج بروح رياضية، كما نرى أن الإعلام عليه دور كبير في التوعية بمخاطر العنف، وذلك عن طريق إعداد برامج توعية خاصة بنبذ التعصب الرياضي، من خلال برامج هادفة، ما حدث ليس من أخلاقياتنا، نحن أهل نقاش، وحوار منطقي عقلاني، وكنا دوماً بعيدين عن الفوضى، فالرياضة هي ثقافة الاحترام للآخرين!.. والله من وراء القصد.

طباعة Email