فوضى.. في القمة !!

ت + ت - الحجم الطبيعي

لفت انتباهي ما شاهدته عن واقعة التلاسن الشديد والمفاجئ بين جماهير العين والوحدة بعد نهاية قمة دورينا، الذي واصل فيه العين تصدره بعد فوزه بهدف نظيف، قدم الفريقان عرضاً قوياً استمتع به الجمهور الكبير الذي ملأ المدرجات، وسارت الأمور طبيعية جداً مع انتهاء مهمة الطاقم الأجنبي، لكن للأسف تحول الملعب إلى فوضى، ولم يستطع أحد إيقاف الدخول المفاجئ من الجماهير، الذين نزلوا بطريقة فوضوية أساءت لسمعة الكرة الإماراتية، حيث دخل البعض وهدفه الانتقام بسبب تصرفات بعض اللاعبين الكبار، حيث دفع بعضهم بعضاً بأسلوب غير حضاري، بالفعل أساء لنا المنظر كثيراً، حيث تناقلته وسائل التواصل فور لحظة وقوع الأزمة التي أراها بدون لزوم، ولا أدري ما الذي جعل بعض اللاعبين يتصرفون باستفزاز الجماهير بطريقة رآها آخرون إساءة «لبيتهم»، وهذه قضية خطيرة سبق أن تناولناها كثيراً، وحذرنا منها، وأكدنا أن اللاعبين الكبار يجب أن يكونوا نموذجاً، وليسوا من يسهمون في خلق فوضى، وحاول حماة الملعب التدخل وإيقاف المهازل، إلا أن الحالات كانت أكبر منهم، وكنت أتمنى أن تكون حماية الملعب بأكثر عدد، وبتجهيزات أوسع، لأن اللقاء اشتعل قبل بدايته، وأخذ طابع الحماس على شبكات التواصل قبل صافرة الحكم بأيام، ومن هنا كنا متخوفين من ما سيحدث، وحدث بالفعل!

منذ أن عرفنا الدوري، والناديان (العين والوحدة) مثال حي قريب نعتز به، فالناديان لهما باع طويل في سجل الإنجازات والسمعة الطيبة التي يتمتع بها نجومهما، وما جعلني أتناول هذا الموضوع في زاوية اليوم هو الظاهرة الدخيلة التي شهدتها الملاعب، فيأتي البعض اليوم لتغيير الصورة الحقيقية التي يمتاز بها الناديان من محبة وتسامح، إلى ضرب واعتداءات بصورة تسيء إلى المجتمع الرياضي، فما حدث بالأمس في الساحة الكروية لا يرضاه أحد، بعد أن خرجت الأمور عن إطارها الصحيح، ولا أريد أن أخوض في بعض التفاصيل الفنية، ولكن كواجب وطني وانطلاقاً من محبتي يتحتم علينا التحذير من هذه التصرفات التي أساءت لرياضتنا، لأن الأجيال الشابة ترى وتشاهد ما يحدث.. فلا بد أن نحميها، وسلامتكم.. والله من وراء القصد.

طباعة Email