أوراق قديمة (3)

ت + ت - الحجم الطبيعي

أوراق معتقة بحكايات الزمن الجميل، وحروف لا بد أن تكتب، لكي يتعرف عليها جيل اليوم، فهي في رأيي حروف تاريخية من ذهب، ومنذ أن حملت على عاتقي هذه المسؤولية الكبيرة أسعى وأبذل الجهد، والقارئ العزيز هو من يقيمني ويرشدني، فقد تلقيت رسالة من الأخ عبدالله خليل المطوع، وهو لاعب المنتخب الوطني السابق، ومن أوائل المدرسين المواطنين، وكان مدير مدرستي «صلاح الدين في المرحلة الابتدائية»، أوضح لي معلومات جديدة عن المقال الأخير، هي أن المرحوم يوسف حبيب، والذي يعد من الأسماء الجميلة في الكرة الإماراتية، فيوضح «المطوع» الذي كان لاعباً أساسياً في تشكيلة المنتخب الوطني لحظة مشاركته الأولى بكأس الخليج الثانية، بالرياض عام 72، لكنه لم يشارك بسبب الإصابة قبل بدء الدورة، حيث لعب في تلك الفترة مع نادي النجاح، خلال فترة انضمام المرحوم يوسف حبيب إلى صفوف ناديهم، وقد منّ عليّ رب العالمين- والكلام له- بأن منحني فرصة اللعب بجانبه، وأستفيد من فنه وموهبته ومستواه الرائع في خط الظهر، لكن للأسف القدر قال كلمته، التي لا ترد بأن توفاه المولى، بعد أن تعثرت دراجته النارية في منطقة هور العنز، نُقل على أثرها لمستشفى آل مكتوم، إثر نزيف في الرأس، أجريت له عملية، فارق الحياة بعدها، رحمه الله، وللمعلومة أيضاً فإن المرحوم يوسف لعب آخر مباراة له في حياته مع نادي النجاح كانت ضد نادي الشباب العربي في تلك الفترة، والتي تفوق فيها نادي النجاح، وتوج بكأس البطولة لدوري الدرجة الثانية على مستوى أندية دبي، وكان المرحوم جمعة جعفر سكرتير نادي النصر كان قد أرسل رسالة إلى سكرتير نادي النجاح، فرسالته لم تكن فقط لنادي النجاح، وإنما عممت لكل الأندية بالإمارة، وجاءت يوم 17 نوفمبر من عام 1966، نقتبسها للتوثيق والتاريخ: «نرجو التكرم بعدم قبول أي لاعب أو عضو من أعضاء نادي النصر الرياضي الثقافي بدون استقالة خطية موقعة من سكرتير نادي النصر، ومختومة بالختم الرسمي للنادي، حفاظاً على النظام المتبع في جميع الأندية في جميع بلاد العالم، وسوف نبادلكم هذا النظام، ونحترم القوانين»، هكذا كانت رسائل الحب بينهم! والله من وراء القصد.

طباعة Email