لا تفكر إلا في نفسها!

ت + ت - الحجم الطبيعي

قناعتي أن الأندية المحترفة همها الأول والأخير، هو الفوز بالبطولات الكروية وليس التطوير والمصلحة العامة، فنظرتها للأسف ضيّقة، فهي تجري وتركض وراء اللاعبين الأجانب، وتنسى المراحل السنية، برغم وجود العشرات من الموهوبين فيها، وحتى لو تميز العديد منهم فلا يهتمون بهم، اللهم إلا تصعيد بعضهم للفرق العمرية التي تليها، بينما الغالبية يكون مكانهم «دكة الاحتياط»، أو توزيعهم على الأندية الأخرى، وإذا ظهر أحدهم بمستوى طيب، سارعوا لإعادته، ولا يتركونه يواصل اللعب والتألق مع الفريق الذي انتقل إليه.

وهذه الظاهرة، للأسف، موجودة، رغم عدم قدرة بعض أندية المحترفين على تحمل كلفة الأجانب الأربعة المقيدين في قائمتها، أو أولئك الذين يأتون بالعشرات للتجربة، بينما تنامى إلى علمنا أن بعض الأندية الكبيرة التي تملك «المصاري» تكدس العشرات من اللاعبين الأجانب باتفاقيات خاصة، وتصرف لهم مرتبات من دون أن يلعبوا، فلماذا هذا ولمصلحة من نخزن لاعبين من كل أرجاء المعمورة، أليس أولادنا أحق بأموالنا.

ومن يحاسب هذه الإدارات، خصوصاً أن بعض هؤلاء اللاعبين يعودون لبلدانهم وهم يحملون مبالغ مالية كبيرة في الوقت الذي لم يلعب فيهم البعض لدقيقة واحدة حسب ما علمت، لا أعلم ولكن لدي إحساس أن بعض الأندية تتعامل مع اللاعب الأجنبي على سبيل الموضة وتغييرهم مع مطلع كل موسم، وتضرب بذلك عرض الحائط بالموازنة.

الإصلاح الرياضي عامة، والكروي خصوصاً، أمر من الممكن تحقيقه، بشرط أن تكون لدينا رؤية استراتيجية كروية، فهل يُعقل في كل سنة، أن نكرر الخطأ، بحجة ومن دون حُجة، وما دعاني للتطرق إلى هذا الموضوع، هو الخوف والقلق من أن تتأثر منتخباتنا الوطنية، ولا تحقق النتائج المنشودة، لماذا نجري وراء «الأجنبي»، وقد سمعت والله أعلم أن لاعباً وصل قبل يومين سينضم إلى الفريق المحترف بصفته لاعباً مقيماً، وسيلعب فقط بقية مباريات الدوري مقابل 6 ملايين يورو!

أتمنى أن يكون ما سمعت غير صحيح، لأن راتبه يساوي قيمة تكلفة إقامة مدرسة كروية بالكامل، في نادٍ واحد من أنديتنا، إنه سباق محزن، جاءنا من الخارج، والسبب الأندية وتفكيرها في الفوز فقط!! والله من وراء القصد

طباعة Email