00
إكسبو 2020 دبي اليوم

لماذا نعطي ظهورنا لبعض؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

* الأحداث المتتالية التي تمر بها الرياضة الإماراتية من عقبات وأزمات سببها نحن أنفسنا، لأننا لا نتعلم من الأخطاء السابقة، بل نستمر فيها، وأطرح هذا التساؤل مرة أخرى إلى متى ستبقى الحالة الرياضية الحالية على ما هي عليه؟

فقد حان الوقت لأن نضع حداً للإشكاليات التي تواجهنا دائماً، وذلك عبر تقوية دور المؤسسات على الأفراد، فالعلاقة الإيجابية القائمة على نصوص القوانين واللوائح، هي التي يجب أن تسود في التعاملات بين المؤسسات الرياضية، وهو ما طالبنا به كثيراً، إلا إننا لم نر ذلك يتحقق، ولهذا نجد اليوم العلاقات بين بعض المؤسسات الرياضية وصلت إلى درجة القطيعة، بعد أن ساد الفهم الشخصي بدلاً عن المؤسسي، حيث يعطي كل منا ظهره للآخر.

هذا ما نشعر به في الآونة الأخيرة، وقد فاض الكيل، ولم يعد هناك وفاق، بسبب ذاتية البعض، ولم تعد هناك مكاشفة سواء أكانت في عمل الاتحادات أم الأندية، لوجود «حاجة غلط» تمر بها رياضتنا، بسبب تمسك وتعنت البعض بموقفه، فأصبح كل طرف من أطراف الأسرة الرياضية يعمل وحده، دون أن يشرك أحداً معه في الرأي والأفكار، واقتصر العمل في بعض المؤسسات الرياضية على مجموعة معينة، أما البقية فلا يكون لآرائهم أي فاعلية، بل إن وجودهم في حقيقته بات سلبياً لارتضائهم الصمت، أو لأن المجموعة المسيطرة نجحت في تهميشهم، وهذه أهم المشكلات التي تقع في بعض المؤسسات الرياضية. المتضرر الوحيد من مثل هذه التصرفات الشخصية هي رياضتنا، ناهيك عن هدر المجهودات الكبيرة، حيث بمجرد «جرة قلم» يمكن أن نهدم كل ما بنيناه، متى ما كان المسؤول الرياضي الحالي على خلاف مع سابقه.

يجب ألا نترك أولادنا الرياضيين ضحية لهذه العقليات، وعرضة لأن يصبحوا ضحية لعدم تجانس أشخاص، أو لعدم التفاهم بين العاملين الذين يديرون المؤسسة الرياضية المعنية، فالخلاف في وجهات النظر ظاهرة طبيعية وصحية، ولابد أن نشجعها لأنها تقود في النهاية إلى الرأي السديد، ولكن أن يتحول الاختلاف في الرأي إلى سبب للتشدد والتعنت، فهنا لابد من وقفة نقول فيها لا، لأن رياضتنا ستدفع الثمن غالياً في ظل تعامل البعض بصورة غير ودية، ونحمد الله أن مجتمعنا الرياضي مازال بخير وبصحة وعافية، وقادر على أن يتدارك الأخطاء مهما وصل الأمر إلى حد التعنت و«المزامط»، فمثل هذه المواقف تضعنا في مواقف صعبة وحرجة، فهل من حل ونحن في بداية الشهر الأول من العام الجديد.. والله من وراء القصد

طباعة Email