علاقتي بالشركات!

ليست لي علاقة بالشركات أو الرخص التجارية أو بما يسمى بـ«البزنس»، فلا أعرفها والحمد لله، وكل ما أملك هو الكتابة في هذا المكان للتطرق لقضايانا الرياضية، ومن خلال تجربة شخصية مع الشركات، حيث ترأست في إحدى السنوات لجنة التسويق والإعلام لإحدى الجوائز الرياضية، وطلب مني تحديد شركة للقيام بالترويج عبر لقاءات شخصية مع مقدمي العروض، والتقيت مجموعة من الشركات ذات التخصص الإعلامي لتقديم مشاريعها وأفكارها، فجاءت خمس شركات بملفاتها الأنيقة والفخمة مع وجود موظفيها من أصحاب البدل ذوي الماركات «لزوم الشغل» وجلسنا معهم، لنفاجأ بعروض خيالية، فرفعت تصوراً لمجلس أمناء الجائزة، بزيادة موظف واحد فقط في إدارة الإعلام للجهة المنظمة للجائزة ليوافق مجلس الأمناء على مقترحي ويرفضوا عروض الشركات، ونجح هذا الموظف في أداء المهمة بأفضل شكل ممكن.

ومن بين المواقف أيضاً أن إحدى الشركة الأوروبية تقدمت بمشروع تنقيح وتنظيم اللوائح للعمل الإداري في إحدى الهيئات الرياضية، وطالبت مقابل ذلك بمبلغ قدره مليون و200 ألف درهم، ولكن نظراً لذكاء المسؤول عن هذا الاتحاد - وهو يعد من الشخصيات الكروية‏ المميزة التي خسرناها -، جلس معهم لدراسة العرض وخرج بقناعة تامة أن هذه الشركة لن تفيد هيئته بشيء وتعامل مع تطوير وتنقيح اللوائح بالقدرات البشرية للهيئة المعنية، ونجح في ذلك ووفر المبلغ الكبير على هيئته!

واقعة أخرى قبل انتخابات الاتحادات الرياضية التي جرت إلكترونياً، جاءت الشركة نفسها وقدمت عرضاً بمبلغ مليون و200 ألف درهم، وبعد الانتهاء من المقابلة مع ممثل الشركة استدعى الأمين العام شاباً مواطناً طلب منه أن يقدم لهذا المشروع ما يمكن أن يفيد، وبالفعل تحدى ابن البلد نفسه وهو «سعيد» ‏وقدم تصوره، وتم تشكيل فريق عمل ونفذ البرنامج بنجاح تام، وكان حديث الوسط الرياضي في أول تجربة انتخابية بهذا النوع، وكلفت الانتخابات فقط 70.000 درهم فقط، عبارة عن مكافآت العاملين وقيمة المشروع التقني الجديد. ما أريد أن أصل إليه وأؤكد عليه، هو أن الاتجاه نحو الشركات يجب أن يدرس بعناية، فالأفضل أن تخضع كل الأمور الإدارية لإشراف الجهات نفسها، لأن لدينا الكفاءات والقدرات التي يجب أن نستفيد منها ونشجعها، بدلاً من الدفع لجهات تسعى لتكسب، وهذا من حقها، ولكن نحن أيضاً من حقنا أن نفكر «عدل» !! ‏والله من وراء القصد

طباعة Email