حمدان في الوجدان

برعاية ودعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، توج الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس نادي حتا، الفائزين ببطولة النسخة الثلاثين من سباق القفال للسفن الشراعية المحلية 60 قدماً والذي نظمه نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، ويعد أكبر تظاهرة بحرية وبمثابة عيد سنوي بحري لأهل التراث، كانت هذه المرة مختلفة تماماً لأننا افتقدنا صاحب الأيادي البيضاء والقلب الكبير وصاحب الفكرة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، والذي كان يعطي للحدث رونقاً خاصاً ويكفي البرلمان السنوي الذي كانت تنتظره الساحة الرياضية، لأن الزملاء الإعلاميين يعتبرون هذا اليوم هو يوم التصحيح للمسار الرياضي، فتطرح عليه كل الأسئلة من دون ترتيب مسبق، أي هي وليدة اللحظة، فيجيب دون تردد، وتتحرك الساحة وتنقلب رأساً على عقب، فكم نحن بحاجة إلى مثل هذه الصراحة، كان المغفور له، متابعاً لكل صغيرة وكبيرة في وسطنا الرياضي وكم من المشكلات والأزمات التي تمر بها رياضاتنا اليوم دون أن نرى حلاً لها، وبعض المسؤولين الرياضيين يبتعدون ويهربون من الإعلام والحوار والنقاش، فالمغفور له، كان يقدم النصيحة والرأي السديد لكثير من القضايا الساخنة التي تطرح على الراحل وتسمع الرد دون أي تحفظ.

رحل الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، إلى جوار ربه تاركاً لنا حدثاً كنا ننتظره لنسمع صوت ورأي «بوراشد» في قضايانا وما أكثرها، منها المؤسسات الرياضية والاحتراف والتحكيم والمنتخب واللاعبون المواطنون والأجانب والإعلام ونادي النصر، كان المغفور له، يفندها بأسلوبه الحكيم ويطرح لنا الحلول، غاب عنا برلمانه السنوي لكنه يظل محفوراً في القلوب، وإقامة الملحمة التراثية البحرية الكبيرة استمرار لرسالة ونهج مؤسس المهرجان، والذي أطلق فكرة السباق عام 1991، وسعى لتطويرها والمحافظة عليها سنوياً طوال ثلاثة عقود لن ننساك يا حمدان فأنت في الوجدان.

طباعة Email