أتفاءل بالوصل

على بركة الله يبدأ منتخبنا الوطني عودته مع الجماهيرية اليوم باستاد الوصل بزعبيل باستضافتنا للمجموعة الآسيوية السابعة من التصفيات المشتركة لكأس آسيا والمونديال، والأعين كلها مركزة على المنتخب بعد ختام ناجح لموسم كروي استثنائي، حيث تنافس اتحاد كرة القدم ورابطة المحترفين في تقديم الأفضل في ختام موسمنا الكروي، وكانت المنافسة بينهما على النجاح ملاحظة من الجميع، واليوم موعدنا مع «الأهم» وهو المنتخب الوطني الذي نضع عليه الآمال الكبيرة من أجل تحقيق الفوز والتأهل والصعود للمرحلة الأهم ومن بعد ذلك المونديال للمرة الثانية في تاريخ كرة الإمارات، ويأتي هذا اللقاء المنتظر بعد أن تأجل أكثر من مرة بسبب جائحة كورونا، ولكن بفضل قادة الإمارات أصبحت بلادنا مهيأة لاستقبال كل الفرق والمنتخبات، فليس غريباً أن نجد هذا الكم الهائل من الفرق الذين يمثلون الدول الشقيقة والصديقة يفضلون اللعب والتدريب هنا على أرضنا، وهذا دليل قاطع على فعالية الإجراءات الاحترازية التي قامت بها الدولة، وتلتزم بها مؤسساتنا عامة والرياضية خصوصاً، وهي أيضاً علامة مضيئة في تاريخ رياضتنا عامة والكرة خصوصاً وكلها مكاسب لا تحصى!

أتفاءل باستاد الوصل كثيراً لأنه المكان الذي انطلق منه منتخبنا في بداية علاقته بتصفيات كأس العالم، وكان الحضور رائعاً بملعب الوصل في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، وأتذكر جيداً مباراتي السعودية والعراق عندما امتلأت المدرجات عن آخرها، وبعد سنوات من هذه البداية تأهل منتخبنا إلى مونديال إيطاليا، فقد تميزت تلك الحقبة بالعطاء والعمل والانتماء والإخلاص والتضحيات من أجل النجاح نتذكرهم جيداً، هذا ما ندعو إليه لكي نرى «الأبيض» كما كان في قديم الزمان، فالملعب له من الذكريات التي لا أنساها في مسيرتي، فقد كنت مذيعاً لحفل افتتاح الملعب في عام 1980، وقمت بالتعليق على كثير من أبرز المباريات التي استضافها ملعب الوصل، ومن هنا فإننا متفائلون لنعيد ذكريات الهواة مع عصر الاحتراف، فهناك الكثير من الروايات والحكايات المفرحة التي شهدها المكان، نذكر اللاعبين والجماهير التي ستحضر بأهمية مشوار المنتخب ودعمه في هذا التوقيت الحار مع الصيف الساخن!! والله من وراء القصد

طباعة Email