الاستراتيجية والحوكمة!

في اليومين الماضيين، شهدت الساحة الرياضية حدثين كبيرين، يستوجبان التوقف عندهما، الأول الاستراتيجية التي أعلن عنها اتحاد كرة القدم، أكثر الهيئات الرياضية بالدولة استقراراً وإمكانات، الذي قدم فيها خطته طويلة الأمد، في أحد أرقى الأماكن السياحية «برواز دبي»، وفق برنامج نتمنى تحقيقه، وفق ما طرح من تصورات، قامت بها شركة متخصصة، كلفت الكثير مالياً، وحتى ننجح، يتطلب العمل بعيداً عن الكلام، مع تشكيل لجنة كبيرة من ذوي الاختصاص، بإشراف اتحاد الكرة، لتنفيذ هذه الاستراتيجية التي وجدت نصيبها من الإعلام، وكذلك أخذت مساحة مهمة في نقاشات المجتمع، لأنها ستقلب خريطة اللعبة، إذا نجح اتحادنا الحالي في المضي قدماً بها، متمنياً ألا تتغير هذه الاستراتيجية مع أي تغيير إداري قد يحدث بمجلس الاتحاد، كما جرت العادة، وهي بالمناسبة ليست الاستراتيجية الأولى من نوعها، فقد سبق للاتحادات السابقة، أن تعاقدت مع شركات، وقامت بنفس الدور، ولكنها توقفت بعد ذلك، لأنها أُدخلت الأدراج، ولم ترَ النور!! ومن هنا، أتمنى أن يكمل من يأتي بعد مجلس إدارة اتحاد اللعبة الحالي، إذا حدث ذلك، ما قام به الاتحاد الحالي، ويمضي على خطواته، فالعمل كبير، ويتطلب أهل اللعبة من أبناء البلد ذوي التخصص، وليس من ذوي الفلسفة و«الحجي» الزائد، نريد عملاً حقيقياً، حتى نتغلب على المعوقات والصعوبات، فالتطوير والتغيير، ليس مرتبطاً بالأجندات الرنانة، وإنما بالعمل الجاد الذي يخلق لنا قوة!

وحدث آخر مهم أتناوله هنا، وهو الجلسة المشتركة بين الهيئة العامة للرياضة، الجهة الحكومية، واللجنة الأولمبية، الجهة الأهلية، فالجلوس معاً، وتنسيق الأفكار بحد ذاته، كان من الإيجابيات التي انتظرناها، فاللقاء بين الأمينين العامين للهيئة واللجنة الأولمبية، يعكس تطوراً في علاقة المؤسستين، التي كانت في الفترة الماضية شبه مقطوعة، وبجلوسهما معاً من أجل تطبيق الحوكمة، تفتح آفاقاً جديدة، تستفيد منها الجهات الرياضية التي تنضوي تحت لواءيهما، فبعض الاتحادات تعاني «الويل»، وهي بحاجة لمساندة من الجميع، لكي تستعيد مكانتها، فالظروف التي تمر بها الرياضة الإماراتية، تتطلب أن ننسى خلافاتنا، ونقف معاً يداً بيد، لكي نفكر في الطريق السليم الصحيح الذي يقود سفينتنا نحو بر الأمان وسلامتكم.. والله وراء القصد.

 

طباعة Email