حتى لا تموت في الأدراج

* الرياضة الإماراتية همنا وهدفنا، ونرى أن استقرار المؤسسة الرياضية أحد أهم القضايا التي تشغلنا، كونها تمثل قمة الهرم الإداري، وقد كشفت خلوة اتحاد الكرة الأخيرة عن هذا الطموح.

حيث وجدنا أننا افتقدنا التخطيط الصحيح لبناء المشاريع الرياضية بسبب غياب الهدف، فاعتمدنا على الأداء الفردي وسرعان ما ينتهي دون أن نشعر به، إذاً التخطيط أمر في غاية الأهمية بينما نحن نقف مع إنجازات اللحظة ثم ننسى، وهذه واحدة من المشكلات التي أصابتنا في مقتل، وبالتالي تحولت إنجازاتنا إلى ماضٍ، لأننا انشغلنا بقضايا فرعية، والدخول في معارك جانبية أنسانا الهدف الأساسي، فاصبحنا في خبر كان، لأن الأداء «العنتري» لم يعد صالحاً لكل الأوقات، طالما ليس لدينا السلاح القوي الذي نلعب به وهو التخطيط والبناء.

* استقرار النظام الإداري للمؤسسات الرياضية مطلب حيوي، فلا يعقل أن تتولى مجموعة أو فئة العمل وتحتكره وتضرب بآراء الآخرين عرض الحائط، ومن جديد أطالب بإحياء دور الجمعيات العمومية بالأندية وبفعالية وقوة عموميات الاتحادات، ولكن ما يحدث أن المناصب والمراكز لشخصيات معينة، ونحن الآن أمام مرحلة جديدة بعد نجاح تجربة اتحاد الكرة في خلوته الأخيرة، فهل ستبقى التوصيات حبيسة الأدراج كما كان في السابق؟

فكل الاتحادات الكروية السابقة في عهود الرميثي والسركال وبن غليطة نظمت ندوت ومؤتمرات وعصفاً ذهنياً تناولت هكذا جزئيات وخرجت التوصيات بالمئات!! وأتساءل أين هي الآن لأنها للأسف ماتت ولم تر النور، لأنها دخلت الأدراج ولن تعود، فهل نكتفي بالاجتهادات ونترك التخطيط الصحيح ونركض وراء الاستعراض الإعلامي؟ نحن في هذه المرحلة طموحاتنا كبيرة نحو بناء المستقبل ولا بد أن نتجاوز (خلاف الشخصنة)، وأن نسابق الزمن نحو التطوير، وأن ندرك أهمية المرحلة الجديدة.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات