سوالف كروية!

مع توقف أغلب الأنشطة الرياضية هذه الأيام، تذكرت إيقاف النشاط الكروي في مصر، خلال نكسة 1967، حيث انسحب النادي الأولمبي السكندري من ربع نهائي بطولة أفريقيا للأندية، بعد أن كان الأقرب لبلوغ نصف النهائي، وكذلك انسحب المنتخب المصري من التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 1968، رغم فوزه خارج أرضه، حيث تعذر معه خوضه مباراة العودة يوم 30 يونيو، وحسب معلوماتي وقراءاتي، كان المشير عبد الحكيم عامر قائد القوات المسلحة المصرية وقتها، أحد المهتمين بالكرة، لتواجد العديد من الأندية الخاضعة للجيش مثل السواحل والطيران والبحرية، الذي دمج مع فريق الأولمبي، واستمر توقف النشاط الرياضي داخل مصر، أكثر من 4 سنوات، حتى تم إعادته موسم 1971- 1972، وكان المنتخب المصري في تلك الفترة، يضم خيرة اللاعبين، الذين هاجروا إلى الخليج، ليسهموا هنا في دورياتنا كونهم لاعبين ومدربين لا ننساهم، أمثال الثنائي حسن الشاذلي، ومصطفى رياض، ونخص الهداف الخطير الشاذلي صاحب أكبر أرقام قياسية في عدد الأهداف، ولُقب حينها بالأسطورة، وأذكر أنه باع سيارته بـ 500 جنيه فقط، ليدفع مرتبات عمال ناديه الترسانة، ثم حكاية اعتزاله مع مصطفي رياض، وسفرهما إلى الإمارات كونهما مدربين، دربا صغار نادي النصر بدبي، ثم عودتهما إلى مصر، ليلعبا ثلاث مباريات مع الترسانة لإنقاذه من الهبوط، وأتذكر أيضاً، غناء السيدة أم كلثوم لتدعيم المجهود الحربي وزيارة الإسماعيلي للدولة، وكانت هناك أيضاً، أسباب أخرى أدت إلى توقف النشاط الكروي نهائياً، مثل حرب الخليج الثانية، وها نحن هذه الأيام، اتخذت أغلب الاتحادات الكروية العالمية والعربية، إجراءات احترازية من أجل حماية المجتمع، والعالم يترقب ما سيحدث خلال المرحلة المقبلة، فهل تتوقف الأنشطة تماماً، العلم عند الله.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات