الضبط الاجتماعي!

القضية التي نشرت أمس، في «البيان الرياضي»، وتناولها الزميل النشط العوضي النمر، تعد من من المحاور المهمة، التي نتوقف عندها، لأنها تتعلق بمستقبل كرة القدم، التي تصرف عليها الدولة مئات الملايين من الدراهم، فالوضع خطير، عندما نلاحظ ما أسفرت عنه منافسات المراحل السنية، التي ينظمها الاتحاد، من تعرض عدد من اللاعبين للإيقاف فترات مختلفة، على الرغم من صغر سنهم، في ظاهرة يجب التوقف عندها، من أجل دراستها وتدارك سلبياتها، وخلال الفترة من بداية الموسم وحتى الآن.

فالموضوع ليس فقط ما قامت به لجنة الانضباط، بفرض عدد من العقوبات والغرامات المالية على فرق المراحل السنية، بمختلف فئاتها، وإنما هو ملف ساخن، يجب أن يكون له أولوية لاتحاد الكرة الجديد، من أجل معالجته سريعاً، لأن القاعدة، إذا أصبحت «خراباً»، فإن ذلك ينعكس على المستويات الأعلى، كلما انتقل الصغير للمراحل الأكبر وهنا تكمن الخطورة! فخروج بعض اللاعبين عن النص أحياناً، يرجع لعدة أمور أهمها عدم وجود نظام واضح للانضباط داخل الملعب، وأحياناً تدليل البعض منهم على حساب الأخلاق.

وكذلك عدم معاقبة من يخرج عن النص من أنديتهم، وأرى أن كثيراً منهم يثور نتيجة الشحن والتعصب الجماهيري، ويجب فعلاً إعطاء هؤلاء جلسات نفسية واجتماعية، في كيفية التعامل مع المنافسات، ويجب أن يكون في كل نادٍ رياضي أخصائي نفسي اجتماعي، للتعامل الأمثل مع مشكلات اللاعبين مع هذه الفئات السنية، لمزيد من الانضباط داخل الملعب وخارجه، فالرياضي بغض النظر عن عمره، لا يمثل نفسه، بل يمثل القميص الذي يرتديه، وكل خطوة أصبحت محسوبة عليه، وحتى نحارب التعصب الرياضي، لا بد من أن يكون جميع العاملين في الأندية مثالاً وقدوة صالحة للاعبين!.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات