عملة نادرة!

الوفاء الرياضي، كان سمة حفل مجلس الشارقة الرياضي أمس، حيث تميز بالمشاعر الإنسانية والتقدير، لرجل قدم الكثير للرياضة عبر سنوات طويلة، كلاعب في كرة القدم في نادي الخليج، قبل أن يصبح إدارياً فاضلاً بمعنى الكلمة، وتولى العديد من المناصب، في الإدارة الرياضية على كافة الأصعدة، ومنها في اتحادي الكرة واليد وفي اللجنة الأولمبية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ولعب دوراً مؤثراً في نادي الثقة لأصحاب الهمم، وارتبط كثيراً بالأعمال الإنسانية، وعندما تحتفل به الأسرة الرياضية، فهي تحتفي برجل اسمه يرن في أذهاننا، إنه الأخ العزيز أحمد الفردان، وهو من القلائل الذين لم يبحثوا عن المناصب، لكي يعطي، وقد لعب دوراً محورياً في كل المواقع التي تواجد فيها، وكان رمزاً لها بل استشارياً لقادة لعبة كرة اليد على المستوى القاري، وكانت كلمته تمشي على الجميع، لأنه رجل من الزمن الجميل، عشق العطاء على مدار أكثر من أربعين سنة، وهو ليس من النوعية التي يمكن أن ينساها الناس، لمجرد الابتعاد عن المناصب الرسمية، وستبقى خبراته نستفيد منها، فهو من الرجال الذين تسبقه سيرته العطرة النقية، تميز بالحكمة التي افتقدناها للأسف، وقد استوقفني الحفل الرسمي، بمناسبة عودته من رحلة العلاج، ووجدنا لفيفاً من قادة الرياضة من زملائه الذين عملوا معه، جاؤوا للاطمئنان على «بو راشد»، وتوجيه الشكر لأخينا الكبير، الذي تعلمت منه الصبر والحكمة في كل المناسبات التي رافقته فيها كصحفي، وهذه النوعية من الرجال تزهد، لا تريد في هذه المرحلة من العمر، سوى الشكر، والحب من الجميع والكلمة الطيبة، إنه بحق عملة نادرة في هذا الزمان، الذي قلما يجود بأمثاله.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات