«نفخنا فيهم»!

مرة أخرى، نرى الحساسية المؤسفة في اللقاءات الرياضية الكروية، من خلال مشهد ختام نهائي كأس السوبر المصري بين الزمالك والأهلي، الذي أقيم في العاصمة أبوظبي مؤخراً، وقد اتخذت اللجنة المؤقتة للاتحاد المصري، قرارات وعقوبات مالية بحق مشاغبي «كلاسيكو العرب»، وبرغم العقوبات التي لم تعجب الشارع المصري، هناك بعض الأصوات، طالبت بإلغاء الدوري المصري، عبر مشاهير السوشيال ميديا، وبالطبع لا نؤيدهم، لأننا يهمنا استمرار الكرة المصرية العريقة، التي لها باع طويل، ولا أحد ينكر ما قدمته من لاعبين ومدربين وإداريين، عبر الرعيل الأول، بينما البعض من الجيل الحالي، منحرفون وليسوا محترفين، يهوون إثارة المشاكل في اللقاءات الحساسة.

هذه القضية يبدو أنها لن تتوقف بين القطبين الكبيرين، بل إنها تزداد يوماً بعد يوم، بسبب الحساسية المفرطة من عدم الخسارة، وهذا «المرض»، يسري في الملاعب المصرية، وعلى أثره كان قرار حرمان الجماهير من حضور المباريات، خوفاً من تكرار المأساة التي راح فيها المئات من الضحايا، بينما مفهوم ودور الرياضة تربوي بالدرجة الأولى، فهي وسيلة لتربية الروح والجسد، عندما نزاول المناشط الرياضية المختلفة، ووفقاً لأهدافها السامية، والمباريات التي تأخذ صبغة التنافس، بشتى أنواعها، يجب ألا تخرج عن الإطار المرسوم لها بسبب التعصب، فهناك أنظمة ولوائح وقوانين تحمي المسابقات.

وإذا خرجنا عن هذا المفهوم لمجاملة فريق ننتمي إليه، فإن الرسالة الرياضية السامية، تخرج عن مفهومها الصحيح، فتوعية الملاعب تحتاج إلى وقفة متأنية من أجل الخروج بنتيجة تُزيل فداحة الحساسية المفرطة بين الأندية الكبيرة الذين نعتبرهم المثال والقدوة، واليوم للأسف، ضيعوا كل شيء، بالصورة السيئة التي تابعها الجميع، ويبدو أننا «نفخنا» أكثر من اللازم في تلك المباراة وأعطيناها أكبر من حجمها!!.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات