مدرب يحترم عمله!!

 لماذا تعاقدت اللجنة الانتقالية لاتحاد كرة القدم، مع المدرب الصربي يوفانوفيتش، لتولي مهمة الإشراف على المنتخب الوطني، خلال منافسات تصفيات كأس العالم وآسيا، لفترة محددة، مدتها ستة أشهر فقط، قابلة للتجديد، في ظل التغييرات الكبيرة، التي أطاحت اتحاد الكرة، من قمة الهرم الإداري، في كل اللجان والأجهزة الفنية خاصة للمنتخب الأول.

وبعد أول لقاء للجنة، أعلن رئيس لجنة المنتخبات غانم الهاجري، عن الأسماء المرشحة، ونشرت بالصحف وفي المواقع، ومن بينها اسم المدرب الوطني المهندس مهدي علي، والذي تم الاتصال به عن طريق أعضاء اللجنة، مرحباً بأنه جندي للوطن، ولن يتردد في العودة لتدريب «الأبيض»، مرة أخرى، دون أن يحدد شروطاً ولا طلبات، بل شكر اللجنة على هذه الثقة، ودعا لعقد اجتماع بينه وبين اللجنة لمعرفة البرنامج الخاص لمسيرة المنتخب، لوضع تصوره، ورأيه الفني، لأن المهندس مهدي، قبل أن يوافق ويبدي استعداده، لابد أن يعرف كل التفاصيل، وهذا حقه، وهو عين العقل، لأن أي مدرب يحترم تاريخه، لابد أن يتعامل وفق رؤية احترافية، حتى يحقق النجاح لكل الأطراف، بوضع الاستراتيجية الصحيحة، والمدرب الناجح، هو من يحترم عمله، والكرة الإماراتية، حققت في عهد «مهدي»، أفضل النتائج مع المنتخب، ولم يحققها أي مدرب على مدى تأسيس المنتخب، وما زالت بصماته واضحة، إلى الآن عبر منتخبات «الشباب والأولمبي والأول»، ويحسب له أنه عندما أسندت له المهمة، وضع خطة بعيدة المدى، فكان النجاح حليفنا، وعندما ترك المنتخب، ترك برنامجاً فنياً متكاملاً، استفاد منه من جاءوا بعده.

 نعم كان مهدي، من بين الخيارات، لم يعتذر ولم يحدد شروطاً بل اعتبر الاتصال به شرف يتمناه أي مواطن، يقود منتخب بلده، في ظل الظروف الحالية، وكان فقط، يريد معرفة البرنامج والخطة، قبل بدء العمل والمهمة الصعبة، فتدريب المنتخب، من أجل المنافسة، ليس أمراً سهلاً، وعندما قررت اللجنة، التعاقد مع مدرب النصر السابق، كان هو المخرج الوحيد، لأنه «فاضي» وغير مرتبط، وكان أفضل الخيارات، بعد أن بالغ المدربون الآخرون في طلباتهم المالية، وكل ما نتمناه التوفيق لمنتخبنا مع جهازه الفني والإداري الجديد، فالمهمة بالفعل صعبة، وتتطلب مزيداً من العمل، وتحديد رؤية منهجية صحيحة، في إعداد المنتخب، وفي وقت ضيق، قبل العودة لخوض التصفيات، والإعداد الفني لا علاقة له بأيام «الفيفا»، والاكتفاء فقط بأن يلعب المنتخب مباريات تجريبية.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات