لنبدأ بالأولويات

ـــ يعجبني حماس وتفاعل وتجاوب وطموح الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس اللجنة الانتقالية لاتحاد الكرة، منذ توليه المهمة، فالرئيس لديه الاستعداد الطيب، بالاستماع والحوار، ويريد أن يخلق أجواء إيجابية في عملية تسيير أكبر الاتحادات الرياضية بالدولة، فاللعبة تكلفنا مئات الملايين، والتفرغ للمهمة والتركيز ليس بالأمر السهل، بلد يحتاج إلى جهود مضنية، وفرق عمل، على مستوى عالٍ، وكذلك المستشارون يجب أن يكونوا على المستوى والوعي والنضج والفكر الكروي، وبدت رغبته الأكيدة في أنه جاء للعمل، بأن أطلق مبادرة «خلوة» في إطار التخطيط للمرحلة المقبلة، للاستفادة من الخبرات، وتشكيل استراتيجية متكاملة، لمستقبل اللعبة، وهو أمر جيد طالبنا به مراراً وتكراراً.

ـــ وقد سبق للاتحادات الماضية، وتحديداً أيام يوسف السركال أن أقيمت حوارات شهرية، بمسمى «المجلس»، في مقر الاتحاد بالخوانيج، وكذلك في عهد مروان بن غليطة، وتحديداً في 27 أبريل عام 2017، عقدت جلسة الحوار الكروي المفتوح، بين الاتحاد والإعلام في دبي، أَدَرْتُها شخصياً، واستمرت نحو ساعتين، بمشاركة أكثر من 45 إعلامياً ومن المهتمين باللعبة، ومسؤولين في الاتحاد، وانتهت بتأكيد 9 مقترحات، لتطوير اللعبة، وقد تعامل اتحاد الكرة بشفافية، وشدّد المجتمعون على أهمية تطبيق هذه المقترحات حتى لا تكون حبراً على ورق، ومن حضر الجلسة، كان يهدف للمصلحة العامة، وإن كان البعض قد اعتذر لأسباب شخصية، ولكن للأسف هناك من يعملون في المجال، ويهدفون دائماً للإثارة وخلق الأزمات، ووقت الجد يهربون! وهم- للأسف- من يملكون مفاتيح التأثير على الرأي العام، وتلك هي المصيبة!

ـــ وتلك الجلسة، أقيمت بالتنسيق بين اتحاد الكرة وجمعية الإعلام الرياضي، وقُدمت العديد من التصورات المكتوبة، والجاهزة في أدراج الاتحاد، بالإمكان العودة لها، لقراءة الآراء والمقترحات من المختصين في هذا المجال، وللعلم، تبعتها جلسات أخرى، مع المدربين والفنيين والإداريين واللاعبين والجمهور، فالمبادرة أقيمت من أجل مناقشة أزمة كرة الإمارات، والبحث عن حلول لها.

ـــ وما أتمناه من فريق العمل المكلف بدراسة الأفكار الجديدة، وأهمها اليوم، ملف المنتخبات الوطنية خاصة الأولمبي، بالتحضير له بشكل يسهل مهمته في الوصول إلى أولمبياد طوكيو2020، والتعاقد مع مدرب المنتخب الأول، ومن ثم دراسة تشكيل لجنة الانتخابات، والتعديلات المتوقعة، فهذه يجب أن تكون لها الأولوية في وقتنا الحاضر، فمدة اللجنة المؤقتة 90 يوماً فقط، وعليها ترتيب البيت، ولنبدأ بالأهم، ثم بالمقترحات والمبادرات! والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات