الإصلاح الكروي!

نحن بحاجة إلى تصحيح وضعنا في كل مؤسساتنا الرياضية، وما أدعو إليه، هو أن نبتعد عن الأزمات، ولا نخلقها بأنفسنا، وأن نتطلع إلى تحقيق الألفة والمحبة، ونشهد حالة من الإصلاحات، ونعكس أهمية الدور الذي تلعبه الرياضة في حياتنا، وتتطلب خطوات إصلاح الكرة الإماراتية إجراءات حاسمة وعاجلة، لعلاج الخلل والثغرات التي أدت إلى تراجعها، وتدني نتائجها في السنوات الأخيرة وحمايتها، وتلك مسؤوليتنا جميعاً، والحالة الرياضية الآن تتطلب الحكمة والفكر التنويري الصحيح، وعدم التطاول على بعضنا البعض، لأن ذلك ليس من أخلاقياتنا، كما استمعت لبعض التصريحات اللامسؤولة التي تسيء لنا جميعاً.

فمن يعمل في الرياضة، فعليه أن يتقبل النقد بروح رياضية، ولا يسيء في حق الآخرين، فالهدوء والانضباط في الساحة الرياضية أمر بغاية الأهمية، حتى لا نزيد «الطين بلة»، ونحن في غنى عن مشاكل وصراعات وتصفية حسابات.

الرياضة تتطلب الحكمة، لأن البعض خرج عن طوره «بزلة لسان»، أثارت «أزمة بدون لزمة»،، فالاختلاف في الرأي «لا يفسد للود قضية»، وكل من يعمل في الرياضة، بالتأكيد هدفه خدمة الوطن، كل في موقعه، كما يحدث في العمل التطوعي، لكن هناك البعض ممن يسعون وراء الدخول في معترك الرياضة، لتحقيق أهداف أخرى شخصية، وهذا اتجاه قليل من «الناس»، ولكن للأسف، هم الأكثر نفوذاً في الرياضة، وقد اُبتليت بهم الساحة، ومن هنا فإنني أدعو إلى ثقافة الاحترام، بعد أن زادت في الآونة الأخيرة «قلة الاحترام»!

لا بد من تحركات سريعة هذه الأيام، لتطبيق الروح العالية بين الأسرة الواحدة، والأسئلة التي نطرحها، قبل انعقاد الجمعية العمومية الطارئة، بعد أن كثرت الاستقالات، في أكبر الهيئات الرياضية بالدولة، أين كنا خلال الفترات الماضية؟ لماذا تركنا الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ ونحن نقف متفرجين؟

وهذه مسؤولية مشتركة بين كل أطراف المؤسسة الرياضية، وهي كثيرة، فنحن فقط لدينا مجالس وهيئة ولجنة أولمبية واتحادات وأندية، والشيء الأهم والأبرز، والتي تعتبر المرجعية، ولا نفكر فيها، وليست موجودة في المحور الرياضي، هي الجمعيات العمومية، التي تعتبر المرجعية الشرعية في القرارات المصيرية، وهي مغيّبة تماماً.

فكيف بالله عليكم، تريدون أن نخرج من «فردية» الخطوات، صحيح أن بعض العموميات بدأت تشعر بالخجل، وتقول كلمتها على استحياء، ولكن الغالبية منها- للأسف- نائمة، فهل نرى الأسبوع المقبل «عمومية» مختلفة، تناقش الوضع الرياضي بالشكل الصحيح، وتختار لجنة لتسيير الأمور في اتحاد الكرة، بالصورة الصحيحة والمنشودة، بعيداً عن العاطفة والمجاملات..والله من وراء القصد.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات