ما لها إلا الهلال

سعدنا كثيراً بإنجاز فريق نادي الهلال السعودي لكرة القدم، وتربعه على عرش آسيا، بعد فوزه اللافت في النهائي أول أمس على مضيفه فريق أوراوا الياباني.

هذا النادي العربي الخليجي العملاق، صاحب مكانة كبيرة على المستويات كافة، وكان الزعيم الهلالي على قدر المسؤولية الكبيرة التي تحملها، وليس غريباً أن يكون اسماً على مسمى.

فقد أكد نجوميته وبريقه، من خلال احتكاره للبطولات المحلية والقارية، وقد تألق وفاز بجدارة في الملاعب اليابانية، وهي المرة الأولى التي تخسر فيها فرق يابانية على أرضها في بطولات الأندية الآسيوية، وأثبت الهلاليون كفاءتهم، ولم ترهبهم الجماهير العريضة المؤيدة للفريق المنافس، بل دكوا مرماه بهدفين نظيفين، وأكدوا تفوقهم للمرة الثانية.

حيث كانوا قد تغلبوا في لقاء الذهاب بهدف، ومن حق جماهيرهم أن تتغنى باللاعبين، فالعمل المنظم، والروح الواحدة، كانا سر الانتصارات الهلالية.

حيث الاستقرار الإداري والفني للنادي، والعقلية التي يتمتع بها القائمون على أحد أشهر كبار الأندية في الوطن العربي، والانتصار الكبير «رايح جاي»، لا يحققه إلا أقوى الفرق الكروية، التي تلعب لتستمتع وتمتع الآخرين، والزعيم السعودي لا يعرف الانكسار، ويقهر المستحيل، فاستحق عن جدارة بلوغ نهائيات كأس العالم للأندية.

إن فوز الزعيم السعودي بالبطولات المتعددة، لم يأتِ من فراغ، بل جاء مواكباً مع تألق الكرة السعودية في هذه الفترة، والهلال حسم بطولته، بعد أن أصبح اسمه مرتبطاً بالمناسبات الكبرى، واللقب الجديد درس يقدمه لكل الفرق بالمنطقة، في واحدة من أهم البطولات القارية، وأكثرها اهتماماً من الأندية.

لذلك استحق التهاني من كل الأسرة الرياضية العربية والخليجية، لأنه رفع الرأس في محفل هام تتمناه كل الأندية، فالأداء والنتيجة الرائعة أصفهما بـ «مذهلة»، وهي الأغنية الشهيرة التي تغنى بها فنان العرب محمد عبده، واليوم نتغنى بها مع الزعيم الذي هز عرش آسيا.

وفوز الهلال ببطولة دوري أبطال آسيا هذا العام، طبّق مقولة «الثالثة ثابتة»، لأنها كانت مع ثلاثة مدربين من نفس المدرسة الرومانية، وهذا يدل على مدى دورهم وتأثيرهم في ملاعبنا الخليجية، فما قدمه زعيم القارة الآسيوية، نفتخر به، وندعو للتوقف عنده، خاصة أن الهلال وصل نهائي القارة ثلاث مرات في أقل من ستة أعوام، ووقف شامخاً على عرش آسيا.

فقد كانت الأولى عام 2014، أمام سيدني الأسترالي، والثانية أمام أوراوا عام 2017، والثالثة أمام أوراوا أيضاً 2019، لينتصر للكرة السعودية والعربية، وأعود وأكرر للزعيم السعودي.. و«ما لها إلا الهلال».. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات