قصة كتاب

يوم أمس، كان يوماً جميلاً في مسيرتي، بعد تدشين الإصدار التوثيقي الجديد «الدكتور سلطان القاسمي الحاكم والمؤرخ والرياضي»، وسط جمهور الأدب والثقافة والإبداع، بإمارة الشارقة، العاصمة العالمية للكتاب، متزامناً مع انطلاق فعاليات الدورة الـ 38 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي تجسد كعرس جميل، ولا شك أنه يوم هام في مسيرة كل من يسعى ويعشق التاريخ، خاصة الرياضي منه.

وبهذه المناسبة، فإننا نشيد بالجهود الثقافية الكبيرة، التي تقودها الإمارة الباسمة، بفكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي أعتز بما قدمته عن قصته وسيرته الرياضية، في عمل توثيقي، أفتخر به كثيراً، لأنني سعيت وبذلت كل جهدي وطاقتي، واجتهدت.

وحاولت قدر الإمكان عبر سنتين، أن أصل إلى القصة والحقيقة، وإن كنت أرى أنها محاولة فردية، وبالإمكان أن يسعى الكل في محاولات البحث، فهي لا تتوقف بإصدار أو بكتاب واحد، خاصة لشخصية وقامة كبيرة، بحجم سلطان، الذي قدم الكثير لوطنه في كل المجالات، ونتوقف هنا في الجانب الرياضي، الذي يعد واحداً من أبرز سماته وصفاته.

ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، فرصة ثمينة لكل الباحثين والمختصين، بأن يبرزوا أعمالهم، فالوطن يتمتع بكفاءات أدبية نفخر بها، ومن حسن الحظ، أن الكثير من أدبائنا انطلقوا من الجانب الرياضي، ومن صفحات ومجلات الأندية، التي كانت خصبة في مرحلة البدايات والتأسيس، فلا أحد ينكر، ما قامت به المجلات الرياضية القديمة، لأنها كانت دوريات ثقافية، استفدنا منها وعلمتنا، بعد أن احتلت مكانتها في تلك المرحلة الهامة من مسيرة المجتمع، واليوم نجد أن وضع الكتاب تغير، وأصبح له مكانته اللائقة، عبر هذا التجمع والتظاهرة الثقافية العالمية الكبرى، كواحد من أهم معارض الكتب في العالم.

فهو فرصة لكل من يريد أن يتعرف إلى الوجه الآخر للحاكم في مسيرته الرياضية، فكل الشكر لصاحب السمو الحاكم المثقف الباحث والرياضي، والذي مارس كل أنواع الرياضة صحافياً وإدارياً ومؤسساً ولاعباً وحكماً، والأهم من هذا كله، هو الذي اختار الاستثمار في البشر، وهي التجربة التي صنعت الحضارات المعاصرة.

لذا، أصبحت إنجازات الحاكم، محط أنظار العالم، بمبادراته التي خلقت لنا الأمل والرغبة في نشر قيم المحبة والتسامح، بالأخص في الرياضة، حيث يدعو دائماً إلى الالتزام بالأخلاق في المباريات، ليزرع الخير في النفس البشرية، وخاصة عند الرياضيين.. والله من وراء القصد.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات