دمتم للوطن

يمر بالإنسان أيام خالدة في حياته، ومن بينها ما عشناه قبل أيام، من خلال التجربة البرلمانية الرابعة من نوعها، بعد أن أثبتت أهمية الدور الانتخابي والعملية الديمقراطية في مجالات الحياة المختلفة، ويبدأ الفرد منا في بيته الصغير، قبل أن يتحول هذا النمط في البيت الكبير وهو (الوطن)، فقد شعرنا بالفخر، ونحن نبدأ التجربة الانتخابية الجديدة، التي اتبعتها الدولة بالطريقة الحالية، ونجحت التجربة، وأبدى القائمون عليها سعادة بالغة، بما جرى في مرحلة هامة من تاريخ التطور السياسي، من خلال العملية الانتخابية، التي أصبحت أكثر نضوجاً من سابقتها، رغم أن قلة المشاركين تمثل تحدياً حقيقياً، لأن العملية الانتخابية تعد محركاً أساسياً في مسيرة البناء والتنمية.

العملية الانتخابية ليست جديدة علينا، فقد سبق وتمت في غرف التجارة وبلدية دبي في الحقبة الماضية، إلا أن التجربة الرياضية، تعتبر الأبرز والأكثر انتشاراً في مجتمعنا الرياضي، كونه يتعامل مع الانتخابات العربية والقارية والدولية، فأصبحت لدينا فكرة جيدة وواعية، في التعامل مع هذا المفهوم الجديد في الثقافة الانتخابية، وأعجبني جداً، إدلاء الناخبين بأصواتهم عبر تقنية حديثة طبقت، بالتالي، الكل فائز، ولم يخسر أحد، ولكنها لعبة الانتخابات، علينا الاستفادة منها في الدورة الانتخابية الرياضية القادمة، التي تنتهي بعد أولمبياد طوكيو عام 2020، حيث تنتهي مدة المجالس الحالية للاتحادات والهيئات والجمعيات الرياضية، التي عاشت تجربة ناجحة بكل المقاييس قبل سنوات، وإن كان يؤخذ عليها بعض المآخذ في الانتخابات، وهي ظاهرة طبيعية، فصاحب الأعلى أصواتاً، استحق وسجل الهدف الأغلى في حياته.

وأسفرت نتائج انتخابات المجلس الوطني، عن حضور رياضي لا بأس به، مع وجود أعضاء من الأسرة المنتمية للقطاع الشبابي والرياضي والإعلامي، ما يساعدنا على إصلاح الأوضاع الرياضية، بمختلف أوجهها، لخلق رياضة أفضل مبنية على أسس سليمة، تقودنا لمستقبل زاهر، وأرى أهمية وضع الحلول المناسبة للإصلاح، التي يمكن من خلالها تغيير الوضع الرياضي بواقعه الحالي، إلى واقع طموح، يتماشى مع المرحلة القادمة من عمر الدولة، ويساعدنا في النهوض بالرياضة، وفق مفهومها الحديث، وقد نختلف في تحديد الآلية التي تمكننا من تحقيق الإصلاح للحركة الرياضية، وهذه مسؤولية الجهة الرسمية والأهلية، ولكن حان الوقت أن نتخذ الخطوات الجادة للإصلاح، وانتشال الرياضة، من خلال رؤية واضحة المعالم، ودمتم للوطن.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات