ماذا حدث للكمالي؟!

مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، أمامه العديد من التصورات والاتجاهات للمرحلة المقبلة، في مسيرة الرياضة الإماراتية، سواء القضايا المتعلقة بتشكيل الاتحادات الرياضية، أو بعض القضايا الأخرى، المرتبطة بالقطاع الرياضي، وجميع الأعضاء في الهيئة، متحمسون، بعد أن فوضهم الرئيس، مناقشة استراتيجيات العمل، بهدوء وتروٍ، دون استعجال، من منطلق أهمية الدراسة المتأنية من كل الجوانب، ومن بين المقترحات، إعادة بعض اللجان المنبثقة عن الهيئة في الفترة السابقة، وعمل تصور جديد لها، لكي تؤدي دورها، بصورة أفضل، والاستفادة من تجارب السنين الماضية، وهناك مقترح آخر، طرحته من قبل، بضرورة تشكيل لجنة خاصة تدعم دور ممثلي الإمارات المرشحين في مجالس الاتحادات العربية أو القارية أو الدولية، واللجان الفرعية الأخرى، والمكاتب التنفيذية، وقد أعجبتني مبادرة مجلس دبي الرياضي، عن إعلانه، مساندة ترشح قيس الظالعي، الأمين العام لاتحاد الرجبي، في انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي للعبة، وعبّر مطر الطاير، نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، عن ثقته بقدرة، قيس، لكونه من الكوادر الوطنية المشهود لها بالكفاءة، وأكد أهمية، دعم جهود الكفاءات الوطنية، التي تستعد لتولي مناصب إقليمية وقارية ودولية، والاستفادة من العلاقات الدولية الواسعة، التي تتمتع بها المؤسسات الرياضية الوطنية والقادة الرياضيين.

وأرى تشكيل لجنة، مهمتها دعم مرشحينا في المرحلة المقبلة، خاصة أن بعض الاتحادات العربية، ستبدأ قريباً، عقد الجمعيات العمومية لها، لاختيار أعضائها، ومن بينهم كوادرنا الوطنية، وبالتالي، لابد أن نضع منهجاً للعمل، ونخصص لجنة تكون مهمتها فقط، دعم ممثلينا، حتى لا يتكرر ما حدث في الانتخابات الأخيرة للاتحاد الدولي لألعاب القوى، والخروج غير المتوقع من ممثلنا أحمد الكمالي، الذي كان يُتوقع له، أن يحصل على 200 صوت من بين 203، في المنافسة على منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي، بعد فترة الـ8 سنوات التي قضاها في الاتحاد الدولي، لكن أوقفته لجنة النزاهة، قبل الانتخابات «بفعل فاعل»، وضاعت علينا، العديد من المقاعد، بسبب خلافاتنا الداخلية، وعلينا أن نستفيد مما حدث، ولا نترك ممثلاً لنا، يسافر ويذهب ويعود حزيناً، لأنه لم يجد من يقف معه، وكان من الواجب الوطني، أن نسانده ونشجعه، وقد حزنت لأننا افتقدنا منصباً دولياً مرموقاً في «أم الألعاب»، صحيح نتفق أو نختلف مع الكمالي محلياً، لكن عندما يطرق أبناء الوطن، التحدي الخارجي، لابد أن نحميه ونسانده بقوة، ولا نترك الأمر يمر بسهولة دون معرفة الأسباب والجلوس معه، لابد أن نعرف الحقيقة عبر بيان أو مؤتمر أو لقاء مع رجال الإعلام، مثلما فعل محمد خلفان الرميثي، عندما أعلن انسحابه من انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فهل يكون هناك لقاء مماثل من الكمالي؟

لجنة الدعم، كانت موجودة، وشكلت من قبل الهيئة قبل سنوات عدة، وبالإمكان عودتها، ولابد أن ترى النور، بشكل رسمي، من الهيئة في شكلها الجديد، ولكي نعيد مفهوم تواجدنا الخارجي.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات