في الطريق إلى الدمام!

تتزين ملاعبنا ومدننا، عبر الشوارع الرئيسة، وفي كافة المطارات بالدولة، باللون الأخضر، وشعار اليوم الوطني السعودي الـ89، ونعيش هذا الحدث بالعزة والمفخرة، ما يجعلك، لا تكاد تفرق بين أبوظبي والرياض، أيام جميلة لا تُنسى، فهذا المظهر الاحتفالي، باليوم الوطني للأشقاء، أصبح إماراتياً، وانعكاساً لحالة الارتباط الفعلي الوثيق والقوي، ومن هنا، كان النموذج الفريد في علاقة البلدين، وتجاوزت التوافقات السياسية، والأخرى ذات الأطر التقليدية للعلاقات بين البلدين، من حيث الشراكة الحقيقية والعلاقات الإنسانية الاجتماعية، في كل شيء، ونرى أن الرياضة، تمد جسور المحبة بشكل كبير، لأنها مرتبطة بمستقبل الأوطان، خاصة قطاع الشباب، الثروة الحقيقية لأي مجتمع، فهناك مشاريع رياضية ثنائية، ستظهر قريباً، تعود بالنفع العام لشباب البلدين.

مدينة الرياض، شهدت مشاركة أول منتخب كروي للإمارات عام 1972، بعد قيام اتحادنا الغالي، واستطاعت دولتنا بفضل التعاون الصادق مع الشقيقة الكبرى، أن تصل إلى ما هي عليه اليوم، بينما تصاعدت قيم التعاون الرياضي، نتيجة العمل المشترك في النموذج المشرف، وباتت مثالاً، والتحولات الكبيرة التي تمر بها الرياضة في البلدين، هي لحظات تجعلنا، أكثر قوة وعلاقة في الكثير من التوجهات والتنسيقات، قبل الاجتماعات الإقليمية الدولية، إذا أردنا أن نشكّل قوة ضاربة في المجال الرياضي، لما للبلدين الشقيقين من قوة ونفوذ ومكانة، تحظيان بها عالمياً، ونمنع أي اختراق قد يسعى له بعض المتصيدين، ولا شك أن إطلاق عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن، يرسخ فصلاً جديداً في تلك الشراكة المتينة، ولهذا، نجد العلاقات تترسخ كل يوم، وتلك القيم المشتركة بيننا، تشعرنا بالفخر.

تعود بنا الذاكرة، في المجال الرياضي بين البلدين، ونقول أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، ساهم في إثراء دور الحركة الرياضية بين البلدين، حيث أنه عندما كان طالباً في الكويت، وفي طريق عودته إلى الشارقة عام 1958، توقف في الدمام، لبضعة أيام، في بيت شقيقته، وكان خلف منزلها ملعب لكرة القدم، وخلال إحدى المباريات، نزل إلى أرض الملعب بين الشوطين، وبدأ يستعرض مهاراته، ولفت إليه الأنظار، وطلبوا منه الانضمام لنادي الاتفاق، وشارك معه في مباراة واحدة، ثم عاد إلى الشارقة، وهو يحمل ذكرى جميلة، مما دفعه في وقت لاحق، إلى تأسيس فريق الاتفاق مع مجموعة من الشباب.

من ليس له ماضٍ، ليس له حاضر أو مستقبل، فالماضي حافل بالمواقف والذكريات، التي وضعت أقدام شبابنا على الطريق الصحيح، إننا نشعر اليوم بالفخر والاعتزاز، لجانب مهم ومشرف من تاريخ الرياضة بين البلدين، مليء بالمشاهد والصور، صور الوفاء والإخلاص والعطاء اللامحدود، لهذه العلاقة الطيبة.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات