أين «عموميات الأندية»؟!

متى نرى الجمعيات العمومية للأندية، متى تعود؟، ولماذا لا ترى النور قريباً، في ظل الأوضاع الخاطئة، التي تمر بها أنديتنا، وتقوم بدورها المنتظر، وما هو الدور الذي يجب أن تقوم به؟، هل هو كما خطط له، للمحاسبة والتقييم وفق لوائح وتنظيمات دستورية، أم هي واجهة إعلامية!!، تساؤلات أطرحها، بعد المشهد الحالي للساحة الرياضية، في ظل حالة عدم رضاء وارتياح الوسط الكروي، الذي أصبح واعياً، نتيجة المستجدات الأخيرة التي نعيشها، خاصة في موضوع بيع وشراء اللاعبين، تحت مسمى اللاعب المقيم وهو أمر غير مقبول، فهذا الهدر من أموال الأندية، هي بحاجة إليه، أكثر من أن تذهب للاعب واحد، فالدور الفعلي الذي كنا نريده، أن يكون إيجابياً، لكنه لم يخدم واقع اللعبة، في محاولة صادقة، لكشف ما يدور داخل أوساط الرياضة المحلية، المليئة بمشاكلها وهمومها، والتي تحتاج لتدخل من يهمه الأمر، بدلاً من القرارات الفردية، فالوضع يحتاج لشفافية في الطرح والمسؤولية، ولعل ما حدث من تداعيات اللاعب المقيم، يؤكد أننا بحاجة ماسة، لمثل هذه الاجتماعات المنتظمة لعموميات الأندية، لمناقشة الأحوال التي لا تسر عدواً ولا صديقاً، بدلاً من تصرفات فردية من داخل إدارات للأندية.

شيء مؤسف حقاً، أن نرى مثل هذه السلبية، في الساحة الرياضية، ويحرم الرأي العام من معرفة ما يحدث في صميم اللعبة، يجب أن تقوم الجمعيات العمومية بمسؤوليتها الطبيعية، تجاه متابعة عمل مجلس الإدارة، ومراقبة برامجه وخططه وفق الاختصاصات المسموح بها، وتقييمه بالشكل الذي يخدم اللعبة، ولا نقبل أن تتحول مجالس إدارات الأندية، إلى مجرد شعارات شكلية فقط، وغير فعالة ومؤثرة، ومثل هذا الغياب يفقدها الثقة.

كنت أتمنى أن تجتمع الأندية، وتناقش برامج عملها، ونادراً ما نجد أن مجلس إدارة نادٍ، قد اجتمع «زي زمان»، بينما اليوم، القرارات كلها عن طريق «الواتس اب» و«مشي حالك»!! فرغم أن الأندية، هي القاعدة التي نعتمد عليها مستقبلاً، في السياسة العامة، ووضع الأفكار الكفيلة التي يمكن طرحها والاستفادة منها، لكي ندرك أن لدينا بالفعل أشخاصاً يعملون وناجحين بكل المقاييس، لكن أن تبقى الأندية بلا دور وهوية، لا شك لها تأثير سلبي، وما زلت عند رأيي، أن دور الأندية ضعيف وواضح، ونطالب بدور أكبر، حتى تستقيم الأمور في كل هيئاتنا الرياضية، وبالأخص التي تعنى بالكرة، إننا مقبلون على تحديات كثيرة، ولابد أن يعرف كل واجباته ، ولا نترك الأمور تسير دون استيعاب الأخطاء، فهذه كارثة، ومن واجبنا كإعلام، أن نشدد على الدور التثقيفي للأندية الرياضية، وأتحدى أن يكون أحد، قد فكر وطلب انعقاد اجتماع للجمعية العمومية، فنحن نجتمع عند الطلب فقط !!. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات