الثواب والعقاب!!

أي تصرف غير حضاري إنساني نرفضه، سواء في الرياضة أم غيرها، ولا نقبل ممن يمثلنا، إلا أن يكون عند حسن الظن، ويظهر بواجهة مشرّفة، ولا يجوز لمن يدخل باب الرياضة، سواء أكان لاعباً أم إدارياً أم مشجعاً أم حتى إعلامياً، مهما وصلت درجته من المكانة، أن يتلاعب ويستهتر في موقعه، هؤلاء لا يمثلون أنفسهم، بل هم سفراء لوطنهم، سواء في الداخل أم الخارج، خاصة إذا كانت الأحداث الرياضية منقولة على الفضائيات، لذا من الواجب والضرورة، أن يعي ذلك كل من يأتي إلى ملاعبنا، متفرجاً أم مشاهداً أم مراقباً، وأن يدرك المسؤولية، وهنا أدعو الهيئات الرياضية والإعلامية، لتكثيف جانب التوعية الإرشادي للرياضيين، لأننا مهما وصلنا من تقدم أو تطور فني، لابد وأن يواكبه الجانب الأخلاقي، والرياضي لن يفيد إلا نفسه ولن يضر إلا نفسه، ولا نقبل أن تسيئ تصرفاته لسمعتنا الرياضية، الدولة تبني أبناءها على حسن التعامل والتسامح والأخلاق والسعادة، لا يجوز أن يسيئ إلينا شخص مشاغب أو مستهتر!!

هناك بالفعل، استهتار وتهاون، من بعض من يحضر المباريات، ويتسبب في ضرر ناديه، كما حدث في مباراة كأس السوبر، بين فريقي شباب الأهلي والشارقة، عندما نزل أحد المشجعين نحو الحكم، ليفسد حلاوة التنظيم الناجح، الذي كان الشغل الشاغل لرابطة دوري المحترفين، وتطبيق النظام في كل شيء، وبذلوا الجهد والوقت، لكي تكون الصورة مشرّفة، ولكن يأتينا مستهتر ويضرب بالنظام عرض الحائط، حتى لو افترضنا أن الحكم أخطأ في قرار، لأن هناك أندية لديها عشرات اللجان، وتدفع الآلاف للعاملين فيها، من أجل تطبيق الأنظمة واللوائح، ليس لأي فرد حق في أن يتخذ قراره بنفسه، وما ذنب نادي شباب الأهلي، ليتعرض للغرامة المالية، بحجة أن أحد مشجعيه اعتدى على الحكم!!

هذه الظاهرة، يجب أن تختفي تماماً ونحذر منها، و«العين الحمرة»، لابد أن تظهر لنحمي ملاعبنا من الفوضى، ولفت الانتباه الحارس الدولي ماجد ناصر، في حماية الحكم، حيث تصرف تصرفاً حكيماً، وكنت أتمنى أن تشكر لجنة الانضباط، حارس شباب الأهلي على موقفه، خاصة وأنه تعرض لعقوبات عدة سابقة نعرفها جميعاً، وهذا النجم، كبر في نظرنا، بسبب النضج الكروي عنده، لماذا نصدر العقوبات بحق اللاعبين فقط؟ ألم يحن الوقت لكي نصحح المفهوم، عندما يقبل اللاعب على خطوة إيجابية، يجب أن نشكره ونثني على موقفه، وماجد من حقه، أن يجد كلمة مدح في حقه شخصياً على تصرفه الحسن، حقاً يستحق ذلك للموقف الذي قام به، لرفع معنوياته، خاصة مع خسارة فريقة كأس السوبر، والوقت أمامنا، لكي نبين للرأي العام والجماهير، أن المخطئ والمشاغب يعاقب، وأن أصحاب المبادرات الجميلة يكرمون، ولو كنت مسؤولاً وصاحب قرار في مؤسسة رياضية، لاتخذت العقوبة التي تصلح وتبني وترشد، إننا نريد في هذه المرحلة «الوعي»، بعد أن أضاع بعض المستهترين، نقاء المشهد وروعة إخراج أمسية كأس السوبر وحان الوقت لتطبيق مبدأ الثواب والعقاب سواسية.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات