«تعبك يتعبنا» بوناصر

تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، التي وجهها إلى الشيخ صباح الأحمد، أمير دولة الكويت، «تعبك يتعبنا بوناصر»، كان لها صدى واسع وطيب، نظراً للمكانة الكبيرة التي نكنها لدولة الكويت الشقيقة وقائدها، والقلوب جميعاً تدعو المولى عز وجل، أن يحفظ، صباح الخير والإنسانية، ويعود سالماً معافى بإذن الله، إلى بلده، فالكويت الشقيقة لعبت دوراً كبيراً في مسيرة التنمية والتعليم والإعلام لبلادنا، والآن، وبعد مرور 50 عاماً، احتفلنا بالأمس، بذكرى افتتاح تلفزيون الكويت من دبي، وهذه التغريدات من قادة الوطن، تعبر عن مدى عمق العلاقة المتينة بيننا، كرسالة واضحة، فعلاقاتنا تاريخية، عميقة الجذور، بدأت في ثلاثينيات القرن الماضي، والعلاقة الاجتماعية تحديداً بين البلدين الشقيقين، كانت محطة هامة، انطلقت من مجتمع البحر، حيث اعتمد عليه أبناء الخليج في كسب رزقهم، ومنها انطلقت علاقات التواصل التجاري، وبعدها عصر البترول، كما أن العلاقة البحرية التجارية كان لها أثرها الكبير في البلدين، حيث كانت الإمارات تمثل منطقة عبور «ترانزيت»، بالنسبة لمنطقة الخليج منذ القدم، وترسخت وزادت علاقات الترابط والتلاحم، من خلال عدد من الشخصيات.

ولأننا أهل الرياضة، أركز في الجانب الرياضي، وأسرد بعض المواقف والقصص والحكايات التي لا تنسى، خاصة أن الدور الرياضي والإعلامي بيننا، له فصول طويلة، كتبناها ونجددها، فعلى المستوى الرياضي، وتحديداً كرة القدم، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد زارنا فريق كاظمة الكويتي في بداية الستينيات، ولعب مع فريق الشباب العربي وفاز 1/‏‏0، كما لعب فريق الفحيحيل مع عجمان وفاز 2/‏‏1، وكان أول ظهور تلفزيوني، من خلال تلفزيون الكويت من دبي، وكنت أشاهد بعض برامجه وأنا صغير، عند أحد الجيران، لأن جهاز التلفزيون «الأبيض والأسود» وقتها، لم يكن متوفراً إلا عند ميسوري الحال، وما زلت أتذكر بعض الوجوه الكويتية الإعلامية، التي أطلت على الشاشة، ودخلت البيوت وأثرت فينا.

وأتناول أيضاً، في ما يخصنا كرياضيين، أننا لعبنا أول بطولة رسمياً، كانت الدورة العربية المدرسية الأولى في كرة الطاولة عام 1963، وكروياً، لعب فريق نادي الوحدة (شباب الأهلي حالياً)، مباراة ودية أمام منتخب الكويت العسكري، وكان هو نفسه المنتخب الكويتي الأول، وفاز عليه الوحدة 3/‏‏2، ونعود بالتاريخ، حيث كانت أول زيارة يقوم بها المنتخب الكويتي إلى الدولة، بدعوة من نادي الخليج بالشارقة، والذي خسر المباراة صفر/‏‏5، وضم منتخب الكويت العسكري، أبرز من أنجبتهم الملاعب الكويتية، وكانت منذ أن عرفنا الرياضة، مثالاً حياً، نعتز به، وبما وصلت إليه من تقدم وازدهار في مجالات مختلفة، وبالأخص كرة القدم، فهي من الدول الشقيقة، التي لها باع طويل في سجل الإنجازات والسمعة الطيبة، التي يتمتع بها نجومها في عصرهم الكروي الذهبي، واستمرت لقاءاتنا الكروية على صعيد الأندية، ثم توالت بعد ذلك الزيارات المتبادلة بين الفرق الكروية بين البلدين الشقيقين، وبالتالي، عندما نشير إلى العلاقة مع الكويت، فإننا نؤكد أن الكثيرين من أبناء الخليج الذين ذهبوا إلى هناك، سواء للعمل أو الدراسة، عادوا بكثير من المفاهيم الإدارية والثقافية والرياضية، في تلك الحقبة الجميلة.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات