النصر لحمدان

جاءت احتفالية عميد الأندية بالدولة بيوم النصر، يوماً مميزاً، فقد كان لحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس نادي النصر، عظيم الأثر، واحتفالات النادي واستقباله قبل يومين فريق أرسنال الإنجليزي، فرصة طيبة لعودة الأزرق إلى الأضواء إعلامياً، بفضل سموه، الذي يعد أقدم رئيس نادٍ في المنطقة، فمنذ توليه الرئاسة، ظل الداعم الأكبر للحركة الرياضية بالدولة، ولقلعة العميد، التي أوصلها إلى أعلى المستويات بالنتائج الفنية والأعمال الإدارية، فقد حولت الإدارة النصراوية الاحتفال بتدشين استاد آل مكتوم، إلى احتفالية رائعة، بطريقة حضارية، ذكرتنا بأيام زمان، حيث المبادرات والأفكار الكروية التي اختفت عن ملاعبنا.

وما التصريحات الأخيرة لبوراشد للأسرة النصراوية، إلا دافع يحثهم على المزيد من أجل الرياضة، كمفهوم اجتماعي صحي، يخدم الوطن وأبنائه، وأن المسيرة لا تتوقف.. والعطاء لن ينضب، فالتواصل حقيقي بين الأجيال، والإمارات أمانة كبيرة، من يحملها قادة وشباب، كانوا دائماً على الموعد، فالأجيال النصراوية تكمل بعضها البعض، فأدعو إلى تضافر أبناء النادي، لتنعكس صور الروح الطيبة التي يتمتع بها أبناء النصر، فالتاريخ ليس مجرد أحداث عابرة، بل محطات مضيئة، وسير متوهجة، تنير دروب الأجيال القادمة.

ومن الإنصاف والعدل، أن ندون بأحرف من نور، سِيَر الذين يخدمون رياضتنا وشبابنا، كي يبقوا دائماً في القلب والعقل، وعلى قيد الذاكرة، ومن هذا المنطلق، نؤكد على اسم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الذي اقترن اسمه بالنصر، وانطلق النادي إلى المجد منذ تلك اللحظة، ليلتقيا عام 1960، عندما تولى سموه رئاسة النادي، ليضع برؤيته الثاقبة منهجاً وطريقاً، يقود النادي إلى تحقيق الإنجازات في مختلف الألعاب الفردية والجماعية، لا سيما كرة القدم، فقد كان سموه حريصاً أشد الحرص على نهضته وتطويره، كي يصل إلى مصاف الأندية العالمية، وعلى مدار سنوات، وضع عصارة تجاربه وخبرته، وضحى بوقته وراحته، لكي يرتقي النصر إلى القمة، ويكون اسماً ومعنى، ولم يقتصر دعمه المادي والمعنوي على النادي، بل تعداه إلى جميع الأندية.. ولأن الرجال الكبار يصنعون الآمال الكبار، فقد آمن بالشباب كثروة حقيقية للوطن، لذلك كان يراهن دائماً على المستقبل، ويرى بحكمته وصبره، ما لا نراه نحن في الإعلام، وفعلاً، كبرت البذرة وأينعت، وفي مبادرة جديدة، باستضافة نادي أرسنال، أحد أبرز الأندية الإنجليزية، التي ترعاها مؤسستنا الوطنية العملاقة طيران الإمارات، حيث أطلق على الاستاد اسم «الإمارات»، فقد قدم «حمدان» الكثير، وظل يسعى بلا كلل أو ملل، كل هذه السنوات الطويلة في الميدان الرياضي، فحمدان الإنسان.. رمز كبير في التاريخ، وعلامة مضيئة للأجيال، ومبروك للنصراوية.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات