الخير في الجزائر!

قلبي في الجزائر، فالكل يترقب الأحداث هناك، بأن تنتهي على خير، لما لهذا البلد من مكانة خاصة في قلوبنا، فقد أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في رسالة وجهها للأمة، عدم ترشحه لولاية رئاسية، وتأجيل الانتخابات الرئاسية، التي كان مقرراً لها في 18 أبريل المقبل، إلى ما بعد ندوة الحوار الوطني، متفهماً الرسالة التي جاء بها الشباب الجزائري، فقد خاطبهم مؤكداً دور الشباب في تعزيز الأمة وتماسكها ووحدتها، لما للشباب من أهمية قصوى في المجتمعات.

وقد عشت تجارب رياضية عديدة، خلال عملي صحفياً، حيث كانت بداية مشواري في التغطيات الخارجية معلقاً كروياً في مباراة المنتخب العسكري أمام نظيره الجزائري، وخسرنا فيها بالأربعة، وموفداً صحفياً من جريدة الوحدة عام 80، وأيضا خلال تغطيتي الدورة الرياضية العربية العاشرة بالعاصمة الجزائر عام 2004، منسقاً إعلامياً لوفدنا الأولمبي، بعد أن تأجلت لعدة أسباب، إذ كان من المقرر إقامتها قبل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية بأثينا في السنة نفسها، ولكن جاء قرار تأجيلها لما بعد الأولمبياد، واتخذ القرار بالأغلبية في اجتماع وزراء الشباب والرياضة العرب، ونجحت الجزائر في تنظيمها بنجاح فاق التوقعات بمشاركة 5525 رياضياً يمثلون 22 دولة عربية، وحطمت بذلك الدورة الرقم القياسي في المشاركة، وسعدت بما رأيته خلال حضوري حفل الافتتاح، باستاد 5 يوليو بالجزائر العاصمة، وهو الملعب نفسه الذي أقيم عليه أيضاً حفل الختام، وحضر المناسبة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وهو أول وزير للشباب والرياضة في بلده عام 63، وكان آنذاك أصغر وزير للشباب في العالم، متمنياً له الصحة والعافية، وأن يحفظ هذا البلد العزيز، وسائر بلاد الوطن العربي من كل مكروه وشر.

وبلد المليون شهيد زرتها ثلاث مرات، منها عندما التقيت هناك وفد وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية، حيث كنت ضمن وفد لجنة الترويج والتسويق لجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي عام 2010، ووجهنا الدعوة للقيادات والمؤسسات الجزائرية الرياضية للمشاركة في الدورة الثانية للجائزة، وقد قضيت ساعات جميلة بينت لنا مدى حجم الدعم الذي تقدمة الحكومة الجزائرية من أعلى سلطة بالبلد، يتقدمها الرئيس الحالي كونه وزيراً للشباب والرياضة، عندما بدأ حياته السياسية، واليوم نأمل كل الخير للرياضة الجزائرية، فقد شعرت بالتفاؤل والارتياح الذي كان واضحاً على ملامح كل أفراد الشعب، صغيرهم وكبيرهم، فوجدت التحدي والسعادة على وجوه كل القيادات الرياضية، وأسعدتني الزيارة كثيراً، خاصة عندما وجدت علم الإمارات يرفرف بجانب العلم الجزائري، في مدخل وزارة الشباب واللجنة الأولمبية، تأكيداً على عمق العلاقات القوية والطيبة التي تربطنا، فالأشقاء هناك يعملون على جمع شمل الشباب، لأنهم عماد الأمة ومستقبلها.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات