ثقافة الرياضة

تؤكد دولة الإمارات يوماً بعد يوم أنها قلب العالم النابض، لأنها تجمع العالم على أرضها الطيبة، بعد أن أخذت على عاتقها أن تصبح إمارات التسامح، فهي محبة لكل شعوب العالم، وها هي تستعد لاستقبال الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص لأصحاب الهمم، هذا الحدث العالمي الذي فرض نفسه على الساحة نتيجة اهتمام ورعاية الدولة بهذه الفئة الغالية علينا، وسنعيش لحظات هذا الملتقى الرياضي الكبير في أيام التسامح، وهو الشعار الذي اعتمدته الدولة هذا العام، وهذا هو النهج الذي تعلمناه من قادتنا تجاه الآخرين، الذين يعيشون بيننا، أو من نلتقيهم في أي مكان وموقع، ونبين لهم المعدن الأصيل لـ«عيال زايد»، وهناك أيضاً المبادرة الوطنية بتخصيص يوم رياضي سنوي عام وشامل على مستوى الوطن، وهو تعبير رائع لحدث جميل على مستوى المنطقة، أشاد به كل من شارك فيه أو شهده العام الماضي، أو ممن وُجدوا في الاحتفالات المتعددة من القيادات الرياضية والاجتماعية، فالكل أسهم في هذا اليوم الرائع الذي عبر عن الرياضة بمعناها السامي، بعيداً عن التنافس والصراع على الفوز بالبطولات، وهذا المفهوم الإنساني نتمنى أن يستمر معنا حتى بعد الانتهاء من احتفالات اليوم الرياضي الوطني المقرر له غداً، ونجسد جميعاً شعار «الإمارات تجمعنا»، وهذا الشعار رفعته اللجنة الأولمبية الوطنية ورسخته من خلال الزيارات التي قامت بها إلى المؤسسات والدوائر الحكومية لمشاركتها وحثّها على المشاركة في هذا اليوم.

هذه الملتقيات والتظاهرات الرياضية تؤكد نهج الدولة التي وضعت الرياضة ضمن أجندتها الرسمية بعد أن أصبح لها كلمة مؤثرة، وهو ما أكده المسؤولون خلال استقبالاتهم للوفد الأولمبي، ودليل على أهمية ما نقوله بأن الرياضة جزء أساسي في نهج القيادة الحكيمة، والشباب أغلى ثرواتنا الذين نمضي معهم نحو المستقبل بثقة لبناء عالم أفضل، وقد سعدت كما سعد أبناء الوطن بأن نرى مثل هذه المنتديات والفعاليات التي ترفع من مكانة الدولة عالياً، فإطلاق اليوم الرياضي الوطني كان بهدف جمع العالم عبر الرياضة، ليمنح الفرصة لصناع القرار لوضع خارطة طريق للتغيير الإيجابي عبر الرياضة، وإطلاق مبادرات تتخطى حدود الدول، وما شاهده العالم هو التأكيد الدائم على أن لدى قيادتنا الرشيدة قناعة راسخة بأهمية الرياضة في عملية التنمية بمختلف أنواعها، الأمر الذي حدا بنا إلى الاستثمار الحقيقي في بناء وتطوير الجانب الاجتماعي الإنساني الحيوي، مع اعتماد الرياضة أسلوبَ حياة، فهي لا تتوقف عند خسارة منتخب لكرة القدم أو في الألعاب الأخرى، أو في إخفاق لاعب أو فشل هيئة، نحن نحتاج إلى ثقافة رياضة حقيقية تنتشلنا من الأخطاء وترشدنا نحو الطريق السليم.

أختتم زاويتي بما قاله الزعيم الهندي المهاتما غاندي: «نحن لا نعادي الأشخاص بل أخطاءهم»، فهل نطبقها في حياتنا اليومية !!.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات