حقُّك بالقانون!!

اتحاد الكرة في أي دولة في العالم، تواجهه مشكلات يومياً لا حصر لها، كونها اللعبة الشعبية الأولى في كل مكان على خارطة الكرة الأرضية، فليس غريباً أن نجد هذه الأيام بعض المشكلات والأزمات التي تواجه اتحادنا الكروي، وهذا وضع طبيعي، وظاهرة صحية، فلابد لأي عمل ومنظومة ما، أن تمر بهكذا أمور، ولكن عليها أن تعطي الحق لأصحابه بالأنظمة والأدلة، والآن تفرض على الساحة، قضية جدلية، تسمى قضية ازدواجية المناصب، ومن حق كل الأطراف، أن توضح كل الأمور، وفقاً للوائح، وقد أوضح ليلة البارحة مروان بن غليطة رئيس الاتحاد، في الرد على مداخلات الزميل الإعلامي المخضرم محمد نجيب، بأنه كسب إقناع المشاهدين، الذين تابعوا المقابلة التلفزيونية.

بل قال قبل أن ينتهي الحوار، إنه لم ينتهِ مما لديه من أفكار وآراء ومشاريع، وكان واثقاً من نفسه، وعرف كيف يتغلب على الضغط الإعلامي، وهذا ليس جديداً على الرئيس الكروي، فهو رجل برلماني، وفاز بالانتخاب ونجح في فرض ما يريده، وما يمرره للرأي العام على الهواء، بمعنى أنه كسب الرهان، واستطاع أن يهرب من كل الاستفسارات، بطريقة ذكية ودبلوماسية، وأرهقت ردوده الزميل الإعلامي، لدرجة أن أطرف ما قرأته بعد المقابلة، بأن جمهور الكرة هو الذي سيستقيل، بينما «بن غليطة» مستمر، وباق بحكم النظام واللوائح، فمن يريد أن يبعده، عليه دعوة الجمعية العمومية، صاحبة قرار إقالة وحل مجلس إدارة اتحاد الكرة.

نتمنى أن نجد الحلول المناسبة، وأن تعود الأمور إلى طبيعتها، ودعوتي بأن يتم اللقاء التوافقي، بين كل الأطراف، فكل ما نريده، أن يكون الحوار متزناً، نطرح فيه قضايانا بهدوء وحكمة، فالكل يبغي المصلحة العامة، وفي النهاية، نريد عدالة الرياضة، فحقك تأخذه بالقانون، وبما أن هذه القضية، قد أخذت أبعاداً عدة، ووصلت إلى منعطفات طويلة وكبيرة، نترك القائمين لدراستها بتروٍ واتخاذ القرار الصحيح، ليحافظ اتحاد الكرة على هويته ومكانته، كهيئة كروية مستقلة مالياً وإدارياً، ويتدخل في شؤونها فقط الجمعية العمومية، فهي مرجعيتها!

والساعات القلية المقبلة، ستشهد لقاءً بين الهيئة العامة لرعاية الرياضة، واتحاد الكرة، فالأولى اتخذت موقفاً قوياً لأول مرة في مثل هذه المناسبات، والهدف هو أن نحمي لوائحنا التنظيمية، وهذا حق مكتسب للهيئة، التي تريد أن تغير موقفها تجاه كل الأخطاء والمخالفات، فهي تريد أن تبقى قوية، مستمدة قوتها من قوة القانون، لأنها صاحبة الإشراف الرياضي الرسمي المؤسسي، وهذا نعتبره تحولاً كبيراً، إذا أرادت أن تبقى المؤسسة الرياضية الأم قوية، وليس «شاهد ماشفش حاجة»، وحقك تأخذه بالنظام!!

والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات