معكم دائماً

تبادُل الاتهامات!!

انتهى المولد القاري لكرة القدم، وطارت الطيور بأرزاقها، ليبدأ فصل جديد من تبادل الاتهامات بين أفراد الأسرة الكروية، كل يسدد في مرمى الآخر أهدافاً غير قانونية، وتشهد الساحة حالياً، أزمة رياضية جديدة، يتم فيها التراشق والهجوم من كل حدب وصوب، علنياً، وعلى الهواء مباشرة، وأخذت انتشاراً سريعاً، كما تعودت الساحة، لأن الناس تبحث عن هكذا حكايات وروايات، لكن هذا لا يجدي، فرياضتنا بحاجة إلى تصحيح في كل مؤسساتها، صحيح هناك أعمال إيجابية، لكن بالتأكيد يقابلها أخرى سلبية، وهي ظاهرة طبيعية جداً، المهم أن نتعلم من أخطائنا، و أن نبتعد عن تصفية الحسابات، ولا نخلق المشاكل بأنفسنا، و«من بيته من زجاج، لا يرمي الناس بالحجارة»، علينا أن نسعى إلى تحقيق الألفة والمحبة، ولا نعلق أخطاءنا على الغير!

والاختلاف في الآراء، لا يفسد للود قضية، فكل الآراء ووجهات النظر، يجب أن تحترم وتقدر، بشرط ألا نتطاول على بعضنا البعض، لأن ذلك ليس من أخلاقياتنا، نريد نقاشاً وحواراً منطقياً، عقلانياً، بعيداً عن الفوضى وتصفية الحسابات، فالرياضة لدينا تجد كل الاهتمام و الدعم الكبير من قادتنا، الذين يؤمنون بأهمية دورها، كمفهوم حديث، لا بد أن يستحوذ على الاهتمام والعناية، لما للرياضة من ثقل وأهمية وفوائد عدة، من مختلف الجوانب الاجتماعية والإعلامية، كونها الأكثر وصولاً إلى المجتمع، عن طريق الإعلام، وسرعة انتشارها إلى أكبر قدر ممكن من الأفراد، ولكي نتغلب على الكثير من المعوقات، علينا أن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب، لأننا بحاجة للفعل والعمل، وليس للقول والكسل!!

والرأي الآخر، ظاهرة صحية، ولكن لا يتحول الرأي إلى كشف المستور، دون مراعاة الزمالة والاحترام بين مجموعة عملت مع بعضها البعض، ثم انقلبت لتتبادل الاتهامات، بطريقة غير مقبولة، نحن نريد من المسؤول عن ملف رياضتنا، أن يتدخل سريعاً، لأنه لو تركنا الأمر أشبه بساحة حرب، سوف تتضرر رياضتنا بشكل عام، فما يحدث، ما هو إلا انتقام وردة فعل غاضبة سريعة، وما حدث في الأيام القليلة الماضية في الساحة الرياضية عامة، يكشف لنا حجم التردي الذي أصاب وسطنا الرياضي.

وعندما ندعو إلى التنمية، يجب أن نكون واقعيين، طالما نستهدف الإنسان وثقافته، والرياضيون تختلف أعمارهم وعقلياتهم، وبالتالي، يجب أن يجدوا من يرشدهم، وليس من يدمرهم!، فمهما بنينا وأسسنا قواعد في كل أركان مؤسساتنا الرياضية، علينا أيضاً أن نزرع في شبابنا الأخلاق والوعي الكامل للثقافة الرياضية، حتى لا تنفلت الأمور من أيدينا، وساعتها لن يفيد الندم.. والله من وراء القصد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات