فرحة «بوخالد»

هناك فرق بين الكتابة في المواقع ووسائل الإعلام الحديث والقروبات، وبين الحديث في جهاز إعلامي حكومي رسمي، لا بد أن نفرق حتى لا تتحول تحليلاتنا إلى «خرابيط» كما يقال بمثلنا الشعبي «خريط ميع تعال وتسمع»! لا يجوز أن نتعالى ونستهزئ مع حدث قاري كبير، في الوقت الذي يواصل فيها منتخبنا الوطني مشوار النجاح في كأس آسيا، بعدما بلغ الدور ربع النهائي ليلاقي أستراليا يوم الجمعة بدار الزين على استاد هزاع بن زايد، بعدما تجاوز منتخب قرغيزستان في الدور الثاني من كأس آسيا، فقد كان حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اللقاء من مدرجات استاد مدينة زايد الرياضية مفاجأة سارة، التي حمست الجماهير وزادت من رغبة عناصر منتخبنا بتحقيق إنجاز التأهل، حضر سموه في العديد من المناسبات الكروية التي لا تنسى، ولكن هناك بعض الوقفات الهامة في مسيرة اللعبة نستذكرها، فعلى سبيل المثال قد يعلم الكثيرون أن منتخبنا الوطني عندما سجل التعادل التاريخي في أول مشاركة في نهائيات كأس آسيا التي جرت بالكويت عام 1980، أمر سموه بمكافأة مالية للمنتخب، وفي مارس عام 1984، أثناء بطولة كأس الخليج السابعة بمسقط وخلال لقائنا مع المنتخب العراقي الشقيق، ومع بداية الشوط الثاني نزل سموه وجلس بجانب الجهازين الفني والإداري، فشد اللاعبون حيلهم وسجلنا هدف التعادل، وفي عام 2003 رافق بعثة نادي العين في بطولة أندية آسيا بتايلند، وبالأمس قفز سموه فرحاً مع انتصارات ممثل الوطن فحضرت معه السعادة والنجاح، حين طلب «بوخالد» من رئيس الاتحاد بن غليطة النزول إلى غرفة اللاعبين، ونقل رسالة «شفهية» لهم وهي الخطوة التي قام بها «مروان»، فالرسالة كان لها الأثر البالغ في اللاعبين ورغبتهم في ضمان الفوز وإسعاد شعبنا، الذي عاش أروع مشاهد الفرح لتكون الفرحة فرحتين، الحضور والفوز، فبرغم مسؤوليات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، إلا أن هذه الارتباطات والمسؤوليات الكبيرة لم تمنعه من متابعة مباراة المنتخب الوطني!.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات