فكروا في «جدام»!

■ استعاد المنتخب الوطني لكرة القدم نغمة الانتصارات وصالح جماهيره بفوز أفرحنا وأسعدنا برغم عدم القناعة بالأداء ربما بسبب الظروف التي أحاطت بالمنتخب قبل المواجهة الهندية.. كنت قلقاً بعد العرض الهندي القوي الذي قدمه أمام تايلاند وأطاح بمدرب الأخير، فزنا لندخل تحدياً جديداً في عصر الاحتراف مع مجموعة طيبة من اللاعبين، حيث يلعب المنتخب في النهائيات بثمانية لاعبين جدد، وهذا يحسب للمدرب زاكيروني الذي يملك تجربة تدريبية عمرها 35 سنة محققاً النجاحات الكبيرة مع كبرى الأندية الإيطالية ومع منتخب اليابان الذي صعد معه إلى نهائيات كأس العالم والفوز ببطولة آسيا، فالمدرب برغم قناعة من تعاقد معه فإنه يشعر بأنه يحارب وينتقد من كل من له علاقة من بعيد أو قريب بكرة القدم، فهذا مدربنا يجب أن نحترم تاريخه ولا نسخر منه، فهو يعمل وفق الظروف والأدوات التي يملكها، فعندما تعاقدنا معه طلبنا منه التغيير السريع فأصبح في ورطة من أين يأتي بلاعبين في ظل دوري يسيطر عليه الأجانب، فكل نادٍ يأتي بأربعة أجانب مما يحجب الرؤية والفرصة أمام اللاعب المواطن في أن يبرز، اللهم إلا في حالات نادرة، وتلك واحدة من الأزمات التي تعاني منها الرياضة الإماراتية، ولو نلاحظ في هذه البطولة نفتقد حتى اتحاد الكرة بقياداته وأعضائه فلا نشعر بهم ولا نشاهدهم كما «يفترض»، فوجودهم محدود والمنظومة الكروية غائبة للأسف خارج إرادتهم!

■ عموما المنتخب نجح وفاز وصحح أوضاعه على حساب (النمور الزرقاء) وننتظر موقعة الاثنين في دار الزين وهي فرصة جديدة أن نرى تطوراً آخر، نريد الفوز، فالكرة فوز وأهداف حتى نستمتع في ظل امتلاء المدرجات بالمشجعين، خاصة أن جمهور الزعيم وحده يكفي، لأننا شاهدنا خلال كأس العام للأندية كيف كان لهم تأثير إيجابي، فهذا منتخبنا علينا أن نفكر ونسانده ونقف معه ونترك اتحاد الكرة خاصة «المدرب».. «خلوه في حاله» ليعمل بهدوء بعيداً عن التشويش فهو في النهاية إنسان فكروا في «جدام»، فقد حقق الأبيض فوزاً غالياً على الهند وأنهينا مغامرته بعد أن كان أحد مفاجآت البطولة ليضع الأبيض قدماً في الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة، وبات المنتخب بحاجة إلى نقطة واحدة من مباراته الأخيرة ليضمن التأهل إلى الدور الثاني بعيداً عن الحسابات المعقدة، أكرر وأكتب وأقول إن الكلمة المكتوبة تفتح القلوب وقد تقتلها أحيانا. والله من وراء القصد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات