موعد مع التاريخ!

كان بالأمس موعد مع التاريخ، حيث جاء حفل افتتاح أكبر بطولات آسيا الكروية برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي حدثاً استثنائياً، فقد لعب منتخبنا مباراة الافتتاح أمام شقيقه البحريني «لا نعرف نتيجتها كوني أكتب قبل المباراة بعشر ساعات لأسباب فنية»، المهم نبارك لمن فاز ونتمنى له تحقيق طموحاته، حيث يبقى الحدث أمراً في غاية الأهمية، لأننا عندما فاز«ملفنا» وبفارق كبير عن منافسنا إيران، وقد فوجئ الاتحاد الآسيوي لحظة تقديم وفتح الملفات قبل أربع سنوات، بأننا جاهزون منذ تلك الفترة، وخلال التحضيرات صرفت الحكومة مليار درهم من أجل تحديث المنشآت والمرافق التي كانت محل اعتزاز الاتحاد الآسيوي، فقد أعلن الشيخ سلمان بن إبراهيم عقب اجتماع المكتب التنفيذي أمس بأبوظبي، أنهم يشكرون القيادة وحكومتنا على النجاح المبكر قائلاً: إن ثمرة 4 سنوات من الوحدة والاستقرار في الكرة الآسيوية وهذا إن دل فإنما يدل على تفوقنا لله الحمد.

في بداية مشوارنا في التصفيات عام 79 التي جرت في شهر نوفمبر في عهد المدرب الإنجليزي الراحل دون ريفي، وبعد إخفاق المنتخب في كأس الخليج الخامسة ببغداد، تم الاستغناء عنه ليأتي المدرب الإيراني حشمت مهاجراني، والذي يتواجد بيننا هذه الأيام، فقد حصل على لقب أفضل مدرب آسيوي عقب نجاح قيادته لمنتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم بالأرجنتين عام 78، وعقب سلسلة ناجحة له في مسيرته التدريبية جاء ليقود منتخبنا في نهائيات الكويت عام 80، واستمر مدة أربع سنوات متتالية قادنا في دورتي كأس الخليج السادسة والسابعة، وقد وضع بصمة حقيقية للمنتخب وكون له شخصية وحضوراً بين فرق المنطقة، ونجد اليوم في بطولتنا الحالية المدرسة الأوروبية تفرض نفسها بقوة على تدريب المنتخبات المشاركة في النسخة السابعة عشرة، فمن بين 24 منتخباً تشارك يخوض 16 فريقاً تحت قيادة فنية أوروبية، مقابل مدربين اثنين فقط من الأرجنتين ومدرب جزائري وآخر كوري، بالإضافة لأربعة مدربين وطنيين، ما يعني أن المدرسة الآسيوية في التدريب ستكون ممثلة في خمسة منتخبات فحسب، وتسيطر المدرسة الأوروبية تماماً، فمن سيكون صاحب الحظ ويسعد باللقب مع الكأس الجديدة، التي صنعت في واحدة من أهم الشركات العالمية المتخصصة في بلاد الضباب!.. والله من وراء القصد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات