التفاؤل بما هو قادم!

أهمية الوجود الأولمبي، له تأثير على كل المتغيرات التي تصاحب أحداث الساحة الرياضية، وما تتمتع به اللجنة الأولمبية الوطنية، في كل مكان، لما لها من شخصيات نعتبرها من خيرة الكفاءات الإدارية، يتطلب المشاركة الفعلية في كثير من القضايا.

ومن الضروري أن تفرض مكانتها وهيبتها، كونها مؤسسة أهلية عليها التزامات، ومتطلبات مهمة على الساحة الرياضية العربية، حيث نجد في الحوار الذي افتتح، أول من أمس بدبي، بحضور عدد من كبار القيادات الرياضية في المنطقة، أهمية دور اللجان الأولمبية، بصلاحيات أكبر من ذلك.

ففي الدول العربية، تتولى اللجان الأولمبية مسؤولية واسعة لدورها الطبيعي، مع حجم وأهمية الدور الفعلي والإيجابي الذي يجب أن تؤديه، ولعل استضافة خبراء الرياضة العرب، يكون تجربة مفيدة لنا جميعاً، لبحث مستقبل الرياضة العربية.

وقد أصبحت اللجان الأولمبية العربية منفتحة على الآخرين، وهذا تحول كبير، في الدور المنوط بها، وأن نعطيها دوراً أكبر، وأن تستفيد رياضتنا من الخبرات العربية، التي يتمتع بها الأشقاء، في ظل المتغيرات والتوجهات الجديدة التي طرأت على الساحة مؤخراً.

وعندما ننادي بأهمية إعطاء دور أكبر للجان الأولمبية العربية، من حرصنا على هذا الكيان، الذي لا نريد له أن يصبح مجرد اجتماعات ومخاطبات شكلية وروتينية، وأن يكون له دور بارز، على الساحة الرياضية.

حيث تحتاج تلك اللجان إلى نقلة نوعية في العمل الإداري، واستضافة هؤلاء الخبراء تأكيد من الإمارات على المشاركة والاستفادة من هذه الكوكبة، وقد كان يوماً جميلاً، أكد موقفنا الداعم دوماً للترابط العربي وعلى كل الصعد والتجمعات.

ومن جانبها كرمت جمعية الرياضيين، خلال منتدى الإمارات الرابع للثقافة الرياضية بعنوان (الرياضة في رؤية المؤسس القائد زايد) عدداً من الشخصيات الرياضية العربية، وجاء اللقاء حافلاً بمشاركة أشقائنا، لخصها شيخ الرياضيين العرب وعميدهم الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، في قصيدة معبرة، نالت استحسان الجميع، كعادته متألقاً، في إلقاء وتأليف الشعر العاطفي والوطني والإنساني.

ونشكر أشقاءنا العرب، على اختيار دار الحي، لملتقاهم، ومثل هذه اللقاءات لها تأثير كبير على مسيرة التضامن الرياضي العربي، وهذه المبادرات الخيرة، التي نقوم بها، تزيدنا قوة وتلاحماً وترابطاً، و أثلجت صدورنا، وتؤكد مدى تفهم قادتنا لأهمية التواجد الرياضي العربي بعيداً عن السياسة ومشاكلها.

وكل ما نتمناه أن تتكلل جهود الإخوة بالنجاح، في إيجاد الحلول، وأن نرى الرياضة العربية مضيئة بشعاع الآمل لكل الشباب العربي، والآن بعد أن التقت قياداتنا الرياضية العربية على أرض الإمارات، علينا أن نعد العدة من الآن فصاعداً، وتكون لنا أهداف واضحة ورؤية صائبة.

وتلك اللقاءات العربية الإدارية، يجب ألا تتوقف، ولا بد من التواجد دائماً على مستوى كل الأحداث، وأن نتعلم من أخطاء الماضي ونعالجها، وندعو لعقد جلسات مشتركة بصفة دائمة، وعلى أعلى المستويات بين اللجان الأولمبية والاتحادات العربية، والاستفادة من هذه الخبرات الكبيرة، فلا يعقل أن تكون لدينا كفاءات بهذا المستوى، ولا نستفيد منها، إنها دعوة صريحة، نريد ترجمتها إلى واقع عملي ملموس، ولا نملك إلا التفاؤل بما هو قادم.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات