حجر الأساس - البيان

حجر الأساس

استوقفني خبر تخريج 35 قيادياً مواطناً من خريجي مركز محمد بن راشد للقيادات، وتعيينهم في 35 مجلس إدارة، في أكبر حركة تعيين في المؤسسات الأهلية في دبي، في خطوة كبيرة نحو القطاع الاجتماعي بالبلاد، بقيادات وطنية جديدة، وهي أحد أهم أهداف المركز، حيث تسعى المنظومة إلى تنمية كفاءات وقدرات القيادات الشابة، في كافة المجالات، التي تعكس واقع وتحديات بيئات العمل في العالم، وهو ما يبشر بالخير للكثيرين من أبنائنا، منهم من ينتظر العمل في بداية حياتهم بعد التخرج، وهناك الكثير منهم من يعمل، وهم في مراحلهم العملية الوظيفية، أو من سينال شرف الانضمام إلى هذا المركز الحيوي الرائد، والاستفادة منه لتطبيقه في الحياة العملية.

الجميع يعلم مدى أهمية دور الشباب وتأثيرهم في المجتمع، حيث يمثلون نصف الحاضر وكل المستقبل، لذلك، تبدي الدولة اهتماماً كبيراً بتوجهات القيادة الرشيدة، بشكل خاص لهذه الفئة العمرية، وتعتبرها حجر الأساس في بناء المجتمع، وتركز خطط الحكومة الاستراتيجية بشكل أساسي على تنمية الشباب، فتوفر لهم فرصة المشاركة في تنمية المجتمع، وتنمية القدرات الذاتية، والموارد المتاحة، من خلال العديد من مراكز الابتكار والإبداع، وتحفزهم ليكونوا نواة حقيقية للمستقبل في كثير من القطاعات، بالأخص الشبابية والرياضية، التي تعتبر في حد ذاتها نواة للقفزة والتطور، والتي تقدم لنا النماذج المشرفة، في تمثيل الوطن، والوقوف على منصات التتويج عربياً وقارياً ودولياً، كما تركز الدولة على الاكتشاف المبكر للمواهب، والقدرات الواعدة علمياً وفنياً ورياضياً واجتماعياً، بتعزيز مفهوم الاستثمار في الشباب، وهذا ما دعا إليه الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ونحن نتذكر هذه الأقوال للقائد المؤسس، كأفضل أنواع الاستثمار، ونركز هنا على المجال الرياضي، كأحد القطاعات الرئيسة التي تجذب الشباب في المراحل السنية المختلفة.

أتساءل، أين وصل مشروع الموهوبين ورعايتهم؟، ومدى متابعة آخر تطورات المشروع الوطني لاكتشاف الموهوبين رياضياً، الذي أعلنا عنه مراراً وتكراراً، لكي نتماشى مع الفكر العالمي المتطور، ولتوسيع قاعدة إعداد اللاعبين، وإمداد المنتخبات الوطنية بالبارعين الموهوبين منهم، وتكوين قاعدة صلبة، لكي نقدم رياضيين على مستوى عالٍ من المهارات، ووصولهم إلى مستوى الرياضيين المحترفين بأسلوب علمي صحيح.

تفكيرنا دائماً ينصبّ على فكر الشباب وإعطائهم الفرصة، من خلال زيادة المؤتمرات التي تعنيهم، واللقاءات المتعددة مع بعضهم البعض، وتقديم الفكر العلمي المستنير، لتلبية طموحاتهم، وتحقيق كل الآمال لهم، حرصاً على هذا القطاع «الشاب»، ومتابعته، الأمر الذي ليس بجديد على قيادتنا، فمد جسور الثقة بين الشباب والدولة، من خلال الحوارات الصريحة المباشرة، في العديد من المناسبات، ولعل أهمها مجالس الشباب، التي تشكلت عل مستوى الدولة، عبر كل المؤسسات المحلية والاتحادية، وربما كوني قريباً من فكر بعض هذه المجالس، لتولي أكبر «بناتي»، مسؤولية، أجد فيها النشاط والحيوية والتفكير والمتابعة، النابعة لعملية البناء والتغيير، وفقاً للمتغيرات التي يشهدها العالم، ومن أجل التعايش مع شباب العالم.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات