القرار الحكيم

أسعد خبر تناقلته وسائل الإعلام رياضياً، هو قرار إلغاء تشفير مباريات دوري الخليج العربي لكرة القدم، بأمر وتوجيهات القائد، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليصبح النقل التلفزيوني.

مفتوحاً لجميع المشاهدين، وهو قرار حكيم من قيادة واعية، أثار ردود فعل طيبة لدى مختلف الأوساط، والرياضة، في ظل رعاية سموه الكريمة، شهدت تطوراً سريعاً.

وحققت الكثير من القفزات، وارتفع علم بلادنا عالياً خفاقاً في العديد من المحافل الشبابية والرياضية، وها نحن ينتظرنا حدث قاري هام مع مطلع العام الجديد، وهو احتضان نهائيات كأس الأمم الآسيوية، وهذا القرار أعطى الجميع دفعة قوية للجميع، من لاعبين وجماهير ومشرفين وإداريين ومدربين، قبل انطلاقة كأس آسيا، فالقرار أثلج صدور الجميع، ونقول لصاحب الأيادي البيضاء «شكراً، وألف شكر».

وظاهرة احتكار المحطات التلفزيونية لمباريات كرة القدم محلياً، هي ظاهرة جديدة، شهدتها ملاعبنا، والغالبية لم يروها صحيحة.

حيث إن قنواتنا اتبعت هذا النهج منذ أربع سنوات، رغم أنها ظاهرة دولية، منتشرة في البطولات الكبرى، والآن، كان لا بد من وقفة، ونقيّم تلك التجربة، رغم قرار إلغاء التشفير، وتاريخياً، لو رجعنا إلى الفترة الأولى، التي بدأت فيها محطاتنا التلفزيونية بنقل الأحداث الكروية، نجد أن أواخر السبعينيات، هي بداية علاقة التلفزيون مع الأندية.

بينما كانت الإذاعة زمان هي الأكثر رواجاً، ثم تطورت العلاقة في بداية الثمانينيات، فأصبحت البرامج الكروية تزداد مع التسعينيات، وصارت منافسة بين المحطات، والعلاقة بين الكرة ومشاهد التلفزيون، في آخر خمس سنوات تقريباً، دخلت منعطفاً صعباً بسبب التشفير.

واليوم، الشارع الرياضي يحتفل بهذه المناسبة السارة، والرياضيون يعاهدون القيادة، بأن يؤدوا الرسالة الموكلة إليهم، بكل أمانة، وتجسيد أهدافها بالصورة الصحيحة، التي تؤكد مكانة دولتنا دولياً، وان نسعى جاهدين لتحقيق هذه الأهداف، من خلال الرياضة، التي أصبحت اليوم تشكل منعطفاً هاماً في حياة الشعوب والأمم، وأملنا كبير في جيل الاتحاد الذين وصلت أعمارهم إلى 47 سنة، لتنفيذ هذا الدور الحيوي.

والمُضي قدماً في تحقيق ومواصلة الإنجازات الرياضية المشرِّفة، والقيادة الرشيدة تقف معهم، ومن خلال الشباب والرياضة والإعلام، نستطيع أن نحقق أهدافاً سامية، وعلينا جميعاً، الاستفادة من تجربة السنوات الماضية، حتى نتغلب على ما يواجهنا من عقبات، ونؤدي اليوم دورنا الحقيقي.

ومن هذا المنطلق، نرى أهمية دور المؤسسات رياضياً، وما القرار الأخير، إلا رسالة، لنؤدي أدوارنا، كل في موقعه، بشكل صحيح، وأن نعمل بإخلاص في خدمة الوطن وأبنائه، من خلال حرصنا على إيجاد آليات عمل للتطوير، ولا ننتظر فقط دعم الحكومة، بل من واجبنا أن نتحرك وننجز، ونحن في زمن الابتكار والإبداع، وفي ظل قيادة حكيمة تؤمن بالمواطن.

وتسهل من مهمته في كل أمور الحياة، وما نراه الآن من سعادة بالغة على وجوه الجميع من منتسبي الأسرة الرياضية من أثر القرار الأخير، دلالة واضحة على مدى الترابط والتماسك القوي بين القائد، حفظه الله، وشعبه.. والله من رواء القصد.

تعليقات

تعليقات