دقت ساعة العمل!!

ـــ الإعلام الرياضي، جزء مهم في مسيرة الحركة الشبابية والرياضية، إذا استُخدم في مساره الصحيح، بالنقد الهادف البنّاء، الذي يصب في مصلحتنا، لأنه الشريك الحقيقي في القرار الرياضي، وأما إذا سار بمنهج آخر، بعيداً عن الصدق والموضوعية، خرج عن المسار، ما يسبب العقبات والأزمات، التي لا أول لها ولا آخر، وقد أصبحت بعض وسائل الإعلام، تركز على كرة القدم فقط، وعلى إثارة البلبلة، ما تسبّب في خلافات بين أفراد الأسرة الكروية، كما تحدث أحياناً لحظة الإخفاق، دون طرحها بالهدوء والعقلانية، وإنما تُطرح من باب الإثارة، وكأن الإعلام، هو مجرد إثارة فقط، حيث تتسبب بعض التصريحات في إثارة المشاكل، وإبراز المواضيع والأخبار البعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا، و«توريط» البعض في متاهات، بحجة إيجاد الإثارة الصحافية، ومن الطبيعي أن نضع في اعتبارنا أهمية الإعلام، كمنظومة هامة في دفع مسرة الرياضة في بلادنا، ونرتقي بالإعلام الرياضي، بالصورة التي يحسدنا الكثيرون عليها، بسبب المستويات العالية التي وصلنا إليها، فصحافتنا الرياضية ناضجة، ليس فقد على المستوى المحلي، وإنما على مستوى المنطقة، وقد آن الأوان لتطوير العمل في الإعلام الرياضي، من أجل الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الرياضة الإماراتية، واللقاء الأخير بين قادة العمل الرياضي والإعلام، ما هو إلا دلالة واضحة على مدى ما تتمتع بها من ثقة، قبل استضافتنا لنهائيات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم في يناير المقبل.

ـــ لقد كان لقاء نادي الضباط للقوات المسلحة في العاصمة الحبيبة، مثمراً وإيجابياً، وتم في مكان نتذكره دائماً باحتضانه للمناسبات والأحداث الرياضية الكبرى، ففيه شهد قرار عودة اللاعبين الأجانب، بعد حرمانهم لمدة 18عاماً، واتخذ القرار عام 92، في مؤتمر صحافي شهير، أعقبته مناسبات أخرى، منها تكريم المنتخب الوطني بعد فوزه بكأس الخليج، وفي إطار سياسة الإصلاح الإعلامي والرياضي من منطلق أهمية دور الشباب والرياضة والإعلام، جاءت دعوة "الرميثي"، لتدق ساعة العمل الحقيقية من الآن، استعداداً لمنافسات نهائيات كأس آسيا، والتي تحتاج إلى فكر عالٍ، وجهد كبير، ووضع التصور الاستراتيجي والتخطيط السليم لحماية مكتسباتنا الوطنية .

ـــ ومن هذا المنظور، علينا أن نعطي للإعلام الرياضي حقه من الاهتمام، لكي يقوم بواجبه نحو هذا القطاع العريض، في اختيار العاملين بمجال الإعلام أو المسهمين، فلا نترك «الحبل على الغارب»، في هذا القطاع الحساس، ولا بد أن يأخذ دوره الريادي في مسيرة الحركة الرياضية، فالجميع يتطلع إلى المزيد من أجل الوصول إلى تحقيق الأهداف النبيلة، التي تسهم في رفع أسهم الرياضة وإنجازاتها، خاصة للجيل الحالي والقادم، فدور المساندة من الإعلام الرياضي، مطلوب بصورة حضارية، بعيداً عن النقد لمجرد النقد، ولا بد أن نعي جيداً المشاكل المترتبة على عدم مصداقية الإعلام الرياضي، إذا لم يكن التعامل في طرح القضايا الرياضية، يتم بشفافية ومصداقية، ونكون بعيدين كل البعد، عن العاطفة والمجاملات والتوازنات والتخبطات، التي كثرت هذه الأيام بصورة محزنة!! .. والله من وراء القصد.

تعليقات

تعليقات