#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

استقبال تاريخي لمنتخب الإمارات عقب التأهل لإيطاليا

القائد المؤسس وراء إنجاز الصعود إلى المونديال

أيام المؤسس (19)

يُعد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس الدولة وباني نهضتها الحقيقية، لما قام به من جهود كبيرة لسنوات طوال حتى يتحول الاتحاد من حلم إلى واقع، «صفحات رمضان» في هذا العام، وللسنة العاشرة على التوالي، تحاول أن تُلقي الضوء على علاقة الراحل العظيم بعالم الرياضة، ولعل الاهتمام الكبير للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، جاء بعد أن أدرك بفكره النافذ ورؤيته المستقبلية أهمية دور الشباب في عالم الرياضة، وتلك العلاقة المتينة، وذلك من أجل تنمية الإنسان وقدرته على الاستمرار والنجاح والنهوض والتطور من أجل بلاده، واليوم ونحن في «عام زايد» تلك المبادرة التي أطلقتها القيادة الحكيمة تقديراً لشخصية قلما يجود الزمان بمثلها، نستعرض التاريخ والهوية الحقيقية من خلال الرياضات، تلك الهوية الخاصة بنا والمختلفة عن الأمم والشعوب، والتي نفتخر بها دوماً بين الجميع.

..وتبقى ليلة الثامن والعشرين من أكتوبر 1989، واحدة من أجمل ليالي الإمارات.. هي الليلة التي شهدت صعود منتخبنا الوطني إلى مونديال 90 بإيطاليا حيث تأهل مع كوريا الجنوبية من سنغافورة، حيث أقيمت التصفيات النهائية بمشاركة منتخبات الصين وكوريا الشمالية والسعودية وقطر، وعبر منتخبنا سور الصين وفاز عليها في مباراة مشهودة ووقف ندا قويا لأبطال آسيا في كل المباريات ولم يهزم. وكان لا بد من المكافأة بعد هذه العروض القوية والروح العالية والعزيمة التي لا تقهر فكان وصول منتخبنا لنهائيات كأس العام مستحقا وعن جدارة.. ويعود الفضل للقائد المؤسس للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وللقيادة الرشيدة الذين قدموا العون والرعاية والاهتمام بالشباب عماد الوطن ورجال المستقبل..

زايد يشارك أفراح الوطن بعد تأهل منتخبنا لنهائيات كأس العالم | ارشيفية

 

زايد يتلقى تهنئة لاعبي المنتخب

 

هذه الكلمات قالها الجميع بلسان واحد بعد صعود منتخبنا للتصفيات النهائية لكي يعيدوا الفضل لأصحاب الفضل، زايد وإخوانه كان همهم الأكبر الإنسان والشباب الإماراتي منذ البدايات الأولى وحتى الآن.

تم استقبال المنتخب استقبالاً رائعاً يليق بالإنجاز، ولم تنس الجماهير أيضاً جهود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس اتحاد كرة القدم في تلك الفترة والتي توجت بهذا الإنجاز الكبير والوصول إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا رغم العمر الزمني القصير لقيام دولتنا الفتية، وهو ما يؤكد السياسة الرشيدة والعطاء اللا محدود والاهتمام الكبير الذي يوليه حكيم العرب لشبابنا، وبالفعل تحملوا المسؤولية عملوا وجاهدوا وبذلوا الغالي في سبيل تحقيق الحلم وتحقيق الإنجاز والوصول لمصاف الدول المتقدمة بالعالم، مما يبرهن ويؤكد أن التطور الحضاري الذي تشهده دولة الإمارات في جميع المجالات والذي يعكس الوجه المشرق لمستقبل أجيالنا القادمة أجيال الاتحاد أجيال زايد الخير.. زايد العطاء.

محمد بن زايد كان في مقدمة البعثة المظفرة العائدة من سنغافورة أكتوبر 1989

 

أفراح لا تنسى

في ليلة الصعود، عاشت دولة الإمارات يوما سعيداً ابتهجت فيه بصعود أبنائها إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا 90 فشهدت الشوارع مسيرات ضخمة.. وقام المواطنون والوافدون بنحر الذبائح وتوزيع الحلوى والورود. لحظات لن ينساها أبناء الإمارات تلك التي بدأت فور إطلاق الحكم الفرنسي لصافرة نهاية المباراة وإعلان تتويج منتخبنا بالإنجاز التاريخي. واستمرت ما تبقى من ساعات النهار وامتدت لتغطي كل ساعات الليل لترسم لوحة متكاملة بكل معالم الفرح والتعبير عن نشوة السعادة الغامرة.

أبناء الإمارات المشدودون أمام شاشات التلفزيون دقائق المباراة التي كانت تساوي دهرا بأكمله، خرجوا من مواقعهم دون حسيب أو رقيب، وخرجت معهم مشاعرهم دون حسيب أو رقيب، اللهم إلا ارتباطهم بالأرض والوطن وإحساسهم بحجم ما تحقق من إنجاز يشهد له وبه التاريخ، إنجاز يرفع أعلام بلادهم في أرقى وأعظم المحافل الرياضية الدولية.

دقائق فقط بعد نهاية المباراة، وتحولت شوارع دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة إلى غابات من السيقان وارتفعت أعلام الإمارات تعانق السماء تماما كما غطت الأعلام شوارع أبوظبي وازدحمت بأجساد وحناجر المخلصين الصادقين من أبناء الإمارات.

منتخبنا أمام ألمانيا في أول ظهور له على الملاعب العالمية

 

زايد مشيداً بماريو زاغالو ويظهر بجانبه حمدان بن زايد والزميل محمود الربيعي

 

مواكب أفراح

فتحت ألأمارات ذراعيها واستقبلت الأبطال الذين قهروا المستحيل واجتازوا الصعاب وحولوا الحلم الجميل إلى حقيقة واقعة.. في تلك الليلة لن يكون الوصف كاملا وحقيقياً لمشاعر الحب الصافي مهما تكلمنا.. ويكفي الإحساس بالعرفان والذي أظهره شعب الإمارات لأبنائه لاعبي منتخبا الوطني لدى استقبالهم بمطار أبوظبي الدولي قادمين من سنغافورة حاملين معهم الإنجاز الإعجازي بصعودهم إلى نهائيات كأس العالم.

لقد توقف الزمان لحظة وصول طائرة المنتخب ليسمح للمشاعر الأصيلة بالتعبير عن الجميل الذي طوق به أعناقنا لاعبو منتخبنا الأبطال.. فتحجرت الكلمات وأصبحت دموع الفرح أصدق تعبير عما يجيش بالخواطر وعن الحب الذي تمتلئ به القلوب تجاه لاعبينا والذي وجد فرصته اليوم لينطلق من الأسر في القلوب حراً طليقاً على الوجوه والمحيا..

يومها تحولت أبوظبي عاصمة الإنجاز التاريخي إلى ساحة حب كبيرة بالوطن الغالي وسط مواكب أفراح لا حدود لها.. وكانت لحظة لا تنسى حين نزل أبطالنا من سلم الطائرة يحملون علم دولة الإمارات العربية المتحدة الذي رفعوه عاليا خفاقاً في المحفل الآسيوي والمحفل الدولي.

تعليقات

تعليقات