#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

«شيبته» كأس الخليج!!

صباح كل يوم ألقي عليه التحية فهو عميد دورات الخليج العربي لكرة القدم، أجده جالساً بمقر فندق الشيراتون مقر الإعلاميين وكبار الضيوف، أجلس معه ونشرب سوياً القهوة وأتذكر معه حكاياته ورواياته التي تصلح لعمل تلفزيوني عن مونديال الخليج.

ولأننا في الإمارات نعرف القدير «طه الطوخي» جيداً فقد عمل مدرباً للناشئين بنادي الجزيرة والأهلي فهو المدرب الوحيد الذي لم تستغنِ عنه الأندية فقد طلب بنفسه الإعفاء والسفر للبقاء مع أسرته فهو رجل إنسان بمعنى الإنسانية، فليس غريباً بأن يبقى دوماً في قلوبنا، بالرغم من اعتزاله التدريب عام 1989.

إلا أن اسمه لا يزال يتردد في الملاعب بين فترة وأخرى ونحن في الإمارات والكويت تحديداً نكن له التقدير والاحترام فهو أول مدرب توج بلقب بطولة الخليج عام 1970 بالمنامة عندما تولى تدريب الأزرق، فكانت لمسة وفاء وقصة إنسانية جميلة.

حيث لم ينسَ الأشقاء منظمي الدورة أثره ودوره وبصمته على المنتخب في أول مشاركة خليجية برغم أن الكويت كان لديها منتخب كروي لعب عربياً، واستضاف العديد من الفرق العربية وغيرها؛ ولهذا كان أحد أجمل فقرات حفل الافتتاح، حيث تم تكريمه في افتتاح بطولة خليجي 23 من قبل أمير الإنسانية «صباح الخير».

جلسات الطوخي اليومية مشوقة تذكرني برجال الزمن الجميل الذين نفتقدهم اليوم، الكثير منهم وعلى رأسهم الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة والمتواجد حالياً بلندن، حيث يقضي فترة النقاهة نظراً لما مر به في الفترة الأخيرة من وعكة صحية نتمنى له الشفاء العاجل وأتمنى بأن نراه في الكويت!

طه الطوخي ومع هذا العمر طال الله في عمره يستقبلك بالابتسامة ويفتح قلبه فهو الأكثر طلباً من الزملاء الإعلاميين ووصل عددهم تقريباً 3000 إعلامي؛ نظراً لمكانته ولإسهاماته ولكونه شيخ المدربين في الدورة، ونفخر بأن أبناء مصر الحبيبة التي ساهم أبناؤها في تطوير هذه الدورة من خلال المدربين المصريين الذي تولوا ودربوا منتخبات الخليج أمثال شحتة وممدوح خفاجي ومحمد عبده صالح الوحش وحمادة الشرقاوي ويكن حسين، فكيف تريدوننا أن ننسى دور أبناء مصر العروبة فقد دربوا ستة منتخبات خليجية «الطوخي» والذي تربطني به شخصياً علاقة أعتز بها عندما عمل في الإمارات.

الأجمل تكون الصدفة قادته لتدريب أول بطل بعد الاستغناء عن المدرب اليوغسلافي في تلك الفترة، حيث تولى المهمة في ديسمبر 1969 قبل انطلاق كأس الخليج أول مرة، وتشاء الصدف بأن اللقاء الودي كان مع البحرين مثلما حدث هذه المرة، فقد لعب الأزرق الحالي مباراة ودية مع البحرين وتعادل سلباً، وبالامس خرج وتبخر الحلم، حيث عاشت الدورة أمس حزينة لخروج الأزرق وظهرت ردود فعل طيبة.

فالكثيرون قالوا بأن الفريق «أدى وكفا» في ظل الظروف، بينما الطرف الآخر شن هجوماً على المدرب «بونياك».. نكمل القصة فقد لعبت الكويت مباراة ودية أمام البحرين وانتهى الشوط الأول بتقدم البحرين 3/‏2 وفي الشوط الثاني أجرى ضيف الدورة الكبير تغييراً وأشرك لاعباً ناشئاً «خلف سطام» ليقود بلاده بنتيجة لصالح الكويت 8/‏3 هي سبب شهرته، حيث شيبته كأس الخليج!!..والله من وراء القصد.

 

تعليقات

تعليقات