العاصمة السعودية الرياض، دائماً وجه السعد علينا، فقد انطلقت الكرة الإماراتية من هذه المدينة العزيزة على قلوبنا، عندما حلت فيها فرقنا في بداية السبعينيات، تذهب هناك وتلعب مع شقيقاتها، منها الأهلي بدبي والعروبة بالشارقة، وحتى جاء موعد انطلاقة المشاركة الأولى في أم الدورات الرياضية على مستوى المنطقة، كأس الخليج العربي، التي كانت بداية الوجود الكروي الإماراتي إقليمياً، ومنها انطلقنا ودخلنا في عضوية المنظمات الإقليمية والعربية والقارية والدولية، بسبب كأس الخليج لكرة القدم، حيث نلنا شرف الفوز بأول ميدالية، وأول هدف في مرمى قطر، واليوم الرياض، هي عاصمة القرارات الحاسمة والحازمة في كل المجالات، والشقيقة الكبرى، احتفلنا معها قبل أيام بتأهل رجال الأخضر للمرة الخامسة إلى نهائيات كأس العالم، وعشنا لحظات تاريخية لا تنسى، فقد كان الفوز عربياً، وفرحنا به كثيراً، وعبرنا بكل صدق عن هذا الصعود المستحق، وعبر اجتماعنا الرسمي لجمعية الإعلام الرياضي، و«اعتبرناه» منتخبنا الوطني، وهذه حقيقة لا نبالغ فيها.
وهناك، تتجه الأنظار اليوم إلى الموقعة الكروية الهامة، التي تجمع زعيمي البلدين الشقيقين، العين والهلال، في إياب ربع نهائي دوري أبطال آسيا، وهي واحدة من أصعب المباريات الآسيوية، والتي ستحسم الكثير في هذه المحطة، وكم كانت لفتة جميلة، أن ممثل الوطن مع وصوله المملكة، هنأ الأشقاء بتأهل الأخضر إلى نهائيات كأس العالم في روسيا 2018، في بادرة طيبة، تسجل لأبناء الإمارات، وأما فنياً، وبعيداً عن المجاملات، فإن فريقنا العيناوي، سيفتقد الثنائي مهند العنزي وخالد عبد الرحمن خلال مباراة اليوم، بسبب الإيقاف، بعد طرد الأول بالبطاقة الحمراء، وحصول خالد على البطاقة الصفراء الثانية، في حين يستعيد الفريق جهود مدافعه صاحب الخبرة إسماعيل أحمد، وهنا نطالب لاعبينا بالتركيز والهدوء المسؤولية، وإظهار روح القتال، وعدم الاستعجال في مواجهة الخصم القوي، صاحب المكانة الكبيرة في القارة، مع تنفيذ توجيهات المدرب زوران، من أجل حجز بطاقة التأهل لنصف النهائي، من أرض رياض الخير.
ولدينا الثقة في إمكانات ممثلنا العيناوي، صاحب أفضل إنجاز لأندية الدولة في البطولة الحالية، كونه أول فريق يفوز بها عام 2003، بل ونراهن دائماً على مقدرته بسبب الخبرة التي يمتلكها اللاعبون خلال مشوارهم القاري، والكل يعلم ما هو المطلوب منهم على أرض الواقع، مع التأكيد أن المواجهة لن تكون سهلة، وأن مهمة المدرب هي التغيير في فكره الخططي، مع وضع التكتيك المناسب للخروج بأفضل نتيجة، من استاد الملك فهد، مع عودة «عموري» وغيره، والتي بلا شك ستعطي للبنفسج نكهة خاصة، عندما يلعب «عموري»، الذي يبدع ويتألق منذ بدأ خطواته الأولى، قبل أن يصبح حاملاً للقب أفضل لاعب بآسيا، بسبب اهتمام العين به من كل الجوانب، وبالتأكيد مشاركته ستعزز من قوة فريقنا، وتعزز من حظوظنا في الظهور الذي يمكننا من حصد بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي.. والله من وراء القصد.