أفضل مناسبة للعودة إلى الكتابة اليومية من جديد، بعد فترة راحة وتوقف استمرت أكثر من شهرين، داعياً المولى عز وجل أن يجمعنا على الخير دائماً، هي مناسبة الفرحة الكبرى، بتأهل الأخضر السعودي إلى نهائيات كأس العالم 2018، ورأيت أن أعبر عن رأيي بهذه الكلمات البسيطة، التي أشارك بها الأشقاء فرحتهم، باللعب في روسيا مع قمم الكرة على وجه الكرة الأرضية، وقد استحق رجال سلمان إحدى بطاقات المونديال عبر التصفيات الآسيوية، بعد فوزهم الثمين والغالي، على منتخب اليابان القوي في ليلة الجوهرة بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، بهدف سجله فهد المولد، وسط حضور أكثر من ستين ألف مشجع، ساندوا الأخضر، بتفاعل كبير، لم يهدأ طوال المباراة، حضروا بأنفسهم دون مناداة ومطالبات، كما يحصل عندنا وتعودنا عليه، ويعد هذا التأهل للمونديال هو الخامس للمنتخب السعودي، عبر تاريخه في سابقة هي الأولى من نوعها، أن يتأهل فريق عربي خمس مرات، رغم قوة وصعوبة مجموعته، ويكفي أنه انتزع البطاقة الثانية مع اليابان متصدرة المجموعة، وعلى حساب «الكانغارو» الأسترالي «البعبع المخيف»، الذي دخل في حسبة الملحق!

لقد حسمها رجال المونديال، من أرض الخير والبركات، وأعلنوا لكل العالم تحديهم، وأن الكرة السعودية، قد تمرض، لكنها لن تموت، وستبقى قوية شامخة بدعم رجالها، وبرغم تغير الأجيال من لاعبين وإداريين، إلا أن العزيمة والروح واحدة، وهذا ما ميز الأخضر في الليلة الكبرى، وفي تقديري كان أفضل ختام للأشقاء في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، حيث استعاد الأخضر هيبته، بعد أن ظهر قوياً ورسم الفرحة والابتسامة، في قلوب وشفاه محبيه من رجال سياسة وفكر وفن وثقافة ورياضة، ليس في المملكة فحسب بل في المنطقة العربية قاطبة، وكيف أن اللاعبين تحملوا مسؤولية تحقيق الفوز وليس غيره لضمان التأهل المباشر، بعيداً عن الضغط الكبير من حسابات ملحق الصعود.

إن هدف «المولد»، ساهم في رفع الروح المعنوية، لخضر الفنايل، رغم الحصار الياباني، حيث وقفت دفاعات المنطقة الخلفية السعودية وبتركيز عال، أمام كل محاولات الساموراي، لأن كل لاعب تحلى بالذهن الصافي، لا يفكر إلا في بلده والتمثيل المشرف، وقد نسوا ووضعوا أنديتهم خلف ظهورهم، من خلال تنظيم رائع في الأداء التكتيكي الرائع، إلى أن أطلق حكم المباراة صافرته معلناً الفرحة الكبرى، التي أثلجت صدورنا جميعاً، في ليلة عاشت فيها الإمارات فرحة لا مثيل لها مع الأشقاء، ويكفي أن التهاني والتغريدات من قادتنا، خرجت لتؤكد مدى العلاقة المتينة والمحبة التي تربطنا، فالفوز واحد، والمصير واحد، والشعب واحد، والقرار واحد، والحزم واحد، وما أسعدها من ليلة في يوم السعد، فهنيئاً لهم قيادة وحكومة وشعباً ورياضيين، لهذا الإنجاز الرياضي الكبير، وعقبال ما نبارك للشقيقة الكبرى مصر.. والله من وراء القصد.