40 روبية كلفة لوحة الاسم

تضارب روايات تأسيس نادي الشباب في دبي عامي 58 و62

نتواصل للعام السابع على التوالي، ونتناول هذه المرة عملاً توثيقياً آخر بالكلمة والصورة، فالذكريات تعني الكثير لكل إنسان، وتبقى عالقة بالأذهان على مر السنين، وصور الذكريات هي التي تجسد أصل وأساس الحكاية، لأنها تذكرنا بالأيام الجميلة التي نتمنى أن تعود إلينا من جديد.

«كانت أيام» جزء مهم في مسيرة الرياضة الإماراتية، يستعيد بعض التفاصيل الثرية التي حدثت خلال الحقبة الماضية والتي نحكي فيها عن الأحداث والمناسبات التاريخية، ونلقي الضوء على الأشخاص الذين كانوا فاعلين في بؤرة الأحداث بصور مختلفة ومتنوعة، تنشر غالبيتها للمرة الأولى، وترصد تاريخ رياضتنا طوال الخمسين سنة الماضية.

فكثير من هؤلاء، الذين مروا علينا، كانت بصماتهم واضحة على رياضتنا، ولم يعد يتذكرهم الجيل الحالي، فمنهم من غيبهم الموت، ومنهم من تقدم بهم العمر، لكنهم أسهموا إسهاماً فاعلاً في تقدم الرياضة الإماراتية ورفعة شأنها، وعملوا بإخلاص وتفانٍ.

ولم يستغلوا مناصبهم في تحقيق مكاسب شخصية، «كانت أيام»، هي فرصة لرد الجميل لكل هؤلاء، واحتفاء بالرموز لكي تكون قدوة ونبراساً في العطاء للجيل الحالي.

إذا عقدنا مقارنة بين الماضي والحاضر، أي قبل أكثر من 60 سنة مضت، نجد أن تلك الفترة كانت صعبة جداً، ولا تطاق من كل النواحي والظروف، إذ لم تكن هناك أندية، ولا توجد أدوات للاعبي الكرة، حتى على مستوى الحكام، فقد كانوا قليلي العدد.

ومن خلال بحثي وحواراتي التي أجريتها في تقصي التاريخ خلال السنوات العشر الماضية، تبين لي أنه في منطقة برج نهار بديرة تأسس نادٍ تحت اسم «نادي الشباب العربي الرياضي الثقافي» برغم أنها كانت فرقاً صغيرة تكونت قبل هذه الفترة، حيث مارس أبناء الوطن هواياتهم، ولكـن ليس بمفهــوم نادٍ ومقــر..

بدأت الحكاية من هنا: نقلاً عن أحمد الخطيبي أحد الرعيل الأول من الرياضيين، والذي شرح لنا بأنه قام بمراسلة النادي العربي في الكويت، وكانوا قد أهدوا نادي الشباب درعا وبدلتين بشعار النادي العربي الكويتي، ومن ثم قلدنا شعار النادي العربي الأخضر منذ عام 1962.

ويضيف: اتصلت مع مرشد العصيمي، الذي أهدى نادينا الكراسي المستعملة في سينما الوطن، التي كانت قديماً في شارع بني ياس أو ما يعرف حالياً بميدان جمال عبد الناصر أو ميدان بني ياس.

وبعدها انتقل مقر النادي إلى منزل قريب من مصلى العيد «لمحمد الشارد» والد العضو الإداري «راشد الشارد» وفي عام 1963 انتقلوا إلى بناية هارون تاجر الذهب المعروف، وخلال عامي 1963-1964 استأجروا منزلا كبيرا يضم عددا من الغرف لمالكه عبيد بن غباش والد المرحوم غانم عبيد غباش، والذي تولى رئاسة اتحاد الكرة عام 1973 كثاني رئيس لاتحاد الكرة.

أوائل الفرق

ومن أوائل الفرق الكروية التي ظهرت بدبي عام 1960 فريق النهضة الذي تأسس في منطقة ديرة قرب بيت الدختر ( شركة نمساوية )على البحر، وكان من بين المؤسسين المرحوم ماجد لوتاه .

وعلي عبد الله الميدور وعبد الرحمن بن فارس وإبراهيم بن فارس وعبد العزيز بن عبدالله بن فارس وأحمد صالح الخطيب وصالح بامطرف، وهو من عدن، وكان لاعباً وإدارياً وانتهى النادي وتوقف سنة 1962 كمرحلة من مراحل تكوين نادي الشباب العربي الثقافي بدبي.

وسبب التوقف أن النادي كان يركز على الجوانب الثقافية وانشغل بالجوانب الاجتماعية والسياسية، بينما كان النادي ضعيف من الناحية الرياضية، فلذا توقف عن دوره الرياضي، يقول الخطيب في عام 1958 كنت في الصف الخامس الابتدائي في السعودية وقبل عام 1962 لم يكن هناك ناديا بهذا الاسم و بهذه المجموعة من الشباب، حيث أن مدرسة ثانوية دبي، لم تكن قد فتحت أبوابها بعد.

فريق الاتحاد

كان هناك فريق متبقٍ اسمه (الاتحاد)، وفريق آخر اسمه (النهضة) الذي كان يعتبر نادياً ثقافياً فكرياً بنسبة 80 في المئة، ومعظم أعضائه من كبار السن والموظفين، مثل محمد عبد الله الميدور وعبدالرحمن فارس وماجد بن لوتاه والباقين.

واشترك الخطيب معهم واستفاد منهم كثيراً قبل أن يقوم بتأسيس الفريق الذي اتفقوا على تأسيسه، أيضاً كان هناك نادٍ يحمل اسم (الاتحاد) عام 1960 الذي ضم عبد القادر بالشالات وقاسم سلطان وعبد اللطيف ميرزا الدشتي وأحمد كاظم الذي كان لاعباً ممتازاً (رحمه الله) وأحمد الصومالي وهو رجل مثقف من كبار موظفي (غراند ماكنزي) .

وكرامة عوف (يعمل ابنه حالياً مخرجاً تلفزيونياً) وعبدالغفور تهلك وعقيل خدايدان وصالح بامطرف وصالح عوانطة وعبدالله علي المشهور (بتري فايف) ويعمل حاليا لدى عيسى صالح القرق، وعبد الغفور تهلك ويونس محمد نور وأغا محمد رضا وباقي المجموعة.

انفصال

وفي العام 1962 انفصل نادي النهضة عن نادي الاتحاد، فبقي نادي الاتحاد يمارس الرياضة ولم يكن يملك مقراً له، لأنه من الأندية الموسمية التي يعتمد القائمين على أمرها على القادمين من اليمن والصومال.

وفي صيف عام 1962 تأسس النادي في تلك المنطقة، وقاموا بعمل اللوحة التي عليها اسم وشعار النادي عند أحد الخطاطين في شارع الخيل، وكانت اللوحة قد تُكلّفت 40 روبية، ما أحدث عجزاً في ميزانية النادي، فاتفقوا مع الخطاط على مبلغ 20 روبية فقط، ووافق، ورفعت اللوحة على مبنى النادي وكان مكتوباً عليها (نادي الشباب العربي الثقافي).

ويقول الخطيبي: أمر لنا المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم طيب الله ثراه في صيــف عام 1962 بكل ما نحتاجه من المستلزمات الرياضية.

وفي تلك الفترة كانت هناك فكرة لدى الأخ ناصر بن عبد الله بالمشاركة مع علي البوادي في تأسيس نادٍ، وعندما انطلقنا من الفكرة وأسسنا نحن نادي الشباب لم يكن هناك غير فريق الاتحاد فقط.

1945

النادي الأهلي في بر دبي قائم منذ العام 1945، وأعضاؤه لم يكن لديهم مقرا، وكانوا يجلسون في أحد المقاهي، وشارك في تأسيسه جمعة جعفر وسالم العويس وعتيق المري ومحمد سعيد الملا وبن حريز وماجد بن ثنية وعبد الله بن جلاف ومحمد الصاروخ وعبد الله وعبد الواحد الرستماني وصدقي ذياب وإسماعيل جرمن.

1964

انتقل مقر نادي الشباب بعد عامين من التأسيس إلى مكان آخر، حتى استقر به المقام في العام 1964 في بيت بن غباش، وكان بيتاً كبيراً يسع جميع أعضاء الفريق والنادي، ولكن حتى تلك الفترة آنذاك لم يكن بالنادي المؤسس القائم ككيان مستقل وقانوني واعتباري لأن اللوائح والنظم والإجراءات لم تكن قد قننت بعد.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات