شرارة الكلمة!

Ⅶ الفترة المقبلة، هي فترة الإعلام الرياضي، فقد بدأت الهيئات الرياضية والأكاديمية والعلمية الثقافية، تدخل برأسها بقوة، من أجل ضرورة مضاعفة الجهد، من أجل تفعيل العمل المشترك لأجهزة الإعلام الرياضية، في التغلب على ظاهرة التوتر والعنف الكلامي، والتطاول على بعضنا البعض، والاحتكار والسيطرة من قبل «البعض» في مسيرة الإعلام الرياضية، حيث لا نعلم، أين ستتجه بنا الأحداث؟ إذا لم نتدارك خطورة الكلمة وتأثيرها، فليس صحياً، أن تتبادل قنوات رسمية الاتهامات، وبالتالي ماذا تركنا للجمهور؟! نحن في مجتمع يعرف عنا أن هويتنا وثقافتنا، تختلف عن بقية المجتمعات، أليس كذلك!

Ⅶ الرسالة الإعلامية، ينبغي أن تحفظ ماء وجه الرياضة الإماراتية، والإعلام جزء استراتيجي مهم في المسيرة، واليوم نرى جامعات علمية، تفكر في تنظيم دورات وندوات توعوية تثقيفية (ندوة الثقافة والعلوم بدبي)، تخص الإعلام الرياضي، وهي مؤسسة أهلية، افتتحت قبل ثماني سنوات، تؤدي دورها بنجاح كبير، وبالأمس وبموقعها الجميل بمنطقة الممزر، ترأس الأخ الصديق سلطان صقر السويدي، أحد أشهر القيادات الرياضية في المنطقة، والذي عمل ما يقارب أكثرمن 40 عاماً في مجال الشباب والرياضة، وأخذ على عاتقة، بالتعاون مع زملائه في الندوة، ضرورة إقامة مثل هذه المحاضرات، خاصة في الوضع الرياضي الراهن، والساخن، ولي شرف المشاركة فيها، حيث تولى «بوماجد»، الذي يرفع دائماً شعار التواجد كحال رجال الزمن الجميل، يؤدون أدوارهم بكل أمانة وبصدق، ولا يعرفون التكبر والتعالي، وقد أدار بكل تواضع ندوتنا، والتي شاركت فيها مع الزميل كفاح الكعبي، وحضرها عدد من رجال الثقافة والإعلام والرياضة، لأن الإعلام الرياضي اليوم، يشهد نقلة نوعية، من حيث التطور التقني والفني، والساحة بحاجة الى البرامج النوعية التوعوية التثقيفية، التي تبني وتخدم ولا تهدم!

Ⅶوهناك من يخرج عن النص، وأبعد «البعض»، لبعد أن أساؤوا لهم، وهناك بعض الهيئات الرسمية الرياضية، بدأت بالفعل في مخاطبة الجهات، لتحديد مسؤوليتها من تصريحات بعض من إدارييها، الذين أساؤوا للأسرة الرياضية الاماراتية، ناهيك عن شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات، التي زادت هذه الأيام، بدرجة لا توصف، حيث تخرج بعضها عن القوانين المتعارف عليها، بنشر بعض الألفاظ النابية، ما يؤثر على مصداقيتها من العبث، الذي يتلاعب به الخارجون عن الأخلاق الإنسانية، وكما يقولون إن للصبر «آخر»!

Ⅶ إن الإعلام الرياضي، حقق نجاحاً مذهلاً، خاصة على صعيد الصحافة المقروءة، التي تلعب دوراً رئيساً في نشر الوعي والثقافة بين متلقي الرسالة الإعلامية، وقد زادت في الآونة الأخيرة بعض التجاوزات «المرئية» حدودها، وحان الوقت لإيقافها، وندعوكم إلى التصحيح، لمنع كل من تسول له نفسه الإساءة للآخرين، دون وجه حق، وإيقاف المهازل الإعلامية، التي تسيء لنا جميعاً، لحماية مكتسباتنا، فظاهرة التمرد، أصبحت عيني عينك، وهي بالفعل، تستحق أن نطلق عليها ظاهرة مؤسفة، وينبغي ألا نتغافل عنها، لأن النار تبدأ من شرارة الكلمة.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات