ماذا بعد المؤتمر؟!

*كان مقرراً، أن تنقل فعاليات المؤتمر الصحافي لاتحاد الكرة، صباح أمس، على الهواء مباشرة، إلا أنه نتيجة بعض الظروف، لم يتم نقلها، برغم التحضيرات الكبيرة، التي اتخذت، بخصوص النقل على الهواء، لكن «البعض» فضل عدم النقل، لاعتبارات هم أدرى بها! وهي من حق الجهة الداعية للمؤتمر، وهذا أمر لا غبار عليه، ولا يُغضب أحداً إطلاقاً، صحيح أننا نختلف في وجهات النظر، ولكن من المهم أيضاً، أن نحترم وجهات النظر الأخرى، وكل الآراء المطروحة، وهذا ما تعودنا عليه، وأقول بكل صراحة، إن الصحافة الرياضية، تطورت كثيراً، وهذه حقيقة لا نبالغ فيها، وأرى أن الإعلام الرياضي، جزء أساسي في هذه المنظومة، لما لها من وضع خاص، في مسيرة الحركة الشبابية والرياضية، والإعلام سلاح خطر ذو حدين، إذا استخدم في مساره الصحيح، بالنقد الهادف البناء، الذي يصب في مصلحتنا، ويتسم بالموضوعية، ولا يخرج عن المسار، ما يسبب العقبات والأزمات، التي لا أول لها ولا آخر، وقد أصبحت بعض وسائل الإعلام، تركز على كرة القدم فقط، وعلى إثارة البلبلة، ما تسبب في وجود خلافات بين أفراد الأسرة الكروية، كما ظهر مؤخراً، بين عدد من المهتمين بالشأن الكروي، حيث تتسبب بعض التصريحات، في إثارة المشاكل، كما حدث مؤخراً بين أعضاء الأسرة الرياضة الواحدة، بسبب أن البعض خرج عن مواثيق العمل الإداري المتعارف عليه، لتنعكس هذه الحالة على سير العمل!

*ومن الطبيعي، أن نضع في اعتبارنا، أهمية الإعلام، كونه منظومة مهمة في دفع مسرة الرياضة، من خلال الصحافة الناضجة، ليس فقد على مستوى المحلي، وإنما على مستوى المنطقة العربية، وقد آن الأوان، لتطوير العمل الإعلام الرياضي، من أجل الحفاظ على المكتسبات، التي تحققت، وأن نلتقي على الخير والمحبة دائماً، بعيداً عن العدوانية والشخصنة، فهي التي غلبت على بعض الآراء، لأهداف لا يعلم بها إلا الله، وكلما كنا واضحين وصريحين وصادقين، كانت الأمور أكثر شفافية، في زمن العولمة والحوكمة، وزادت من قوتنا في كل المجالات وأبرزها الإعلام، فالإصلاح الإعلامي والرياضي، هو ما نهدف إليه، من منطلق أهمية دور الشباب والرياضة والإعلام، فهذا المثلث الخطر، يحتاج إلى فكر عال، وجهد كبير، لوضع التصور الاستراتيجي والتخطيط السليم، من أجل حماية مكتسباتنا الوطنية المتمثلة في قطاع الشباب الذين هم بمثابة الثروة القومية الحقيقية والمعدل الإنمائي، وحيث إن الشباب، هم الغالبية العظمى في تعداد السكان في منطقتنا.

*ولقاء الزملاء أمس، في مقر اتحاد الكرة، كان عبارة عن لقاء الدعم والمساندة للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، بقيادة المهندسين بن غليطة ربان سفينة الكرة الإماراتية، والمدرب الوطني مهدي علي، ونتمنى أن تتكلل الجهود المشتركة، في أهم مرحلة ندخلها وتمر بها اللعبة على صعيد المنتخب الأول، حيث تحديات تصفيات مونديال روسيا 2018، ونأمل النجاح وتحقيق ما نصبو إليه، وأعود وأؤكد ضرورة نبذ الخلافات، من أجل تصحيح الأوضاع، ونرسم جميعاً، الصورة، التي تليق بمكانة الرياضة الإماراتية، التي تتطلع دائماً للمراكز الأولى.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات