■ أشاد اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، بالدور الكبير لدولة الكويت على الساحة الرياضية، ومساهماتها الفاعلة في النهوض بالكرة الخليجية، جاء ذلك عقب موافقة لجنة الطوارئ بالاتحاد في اجتماعها الأخير بالدوحة، على إعطاء مهلة للأشقاء، على المشاركة في دورة كأس الخليج العربي بالنسخة 23، لحين رفع الإيقاف من قبل الفيفا، لأنها داعم رئيس لمسيرة الرياضة الخليجية بشكل عام، وكرة القدم على وجه الخصوص.

 لا سيما أن المنتخب الكويتي هو صاحب أكثر عدد مرات الفوز باللقب الخليجي، وله ثقله ومكانته في البطولة، وأن وجودهم يثري المنافسات بدون شك، وأننا على ثقة تامة بالعودة القريبة للكرة الكويتية إلى المحافل الدولية، لأنهم من الزمن الجميل، وهي عبارة بذاتها جميلة وصادقة ومعبّرة عن الأيام الحلوة، التي عاشتها الكرة الكويتية، وبالتالي، لماذا يحرموننا من جمالها، في هذه الأيام؟!

 فسنجد كثيراً من اللوحات الجميلة، التي قدمتها الكويت إعلامياً وثقافياً ورياضياً، وما زلنا نعيشها، وما زلت أتذكر عندما كنا أطفالاً نلعب «الكرة»، كنا نطلق على لاعبي «الفريج»، أسماء لاعبي المنتخب الكويتي، لأننا كنا نحفظهم من شدة تعلقنا بهم، فكيف نتقبل أن يغيب الأزرق عن بطولة كأس الخليج، أراها صعبة.

■ وأتفق مع الاجتماع الخليجي لكرة القدم الأخير، بأهمية المشاركة، بل أدعو أن يشكلوا وفداً، ويذهبوا إلى الكويت، بعيداً عن الاتحادين الآسيوي والدولي، لأن أهل الخليج أدرى بمشاكلهم وهمومهم، علّ وعسى أن يتنازل بعض الأطراف وينسوا الخلاف.

 ونرى الأزرق في الدوحة، وهو الذي سجل أفضل النتائج وأجملها على الإطلاق، في أول دورة أقيمت بقطر عام 76، ويا لها من دورة لا تنسى، علينا التحرك سريعاً، ونتأكد أن الاتحاد الوليد بالفعل عملي يبحث مشاكلنا، ولا يكون مجرد «شو» إعلامي بالدرجة الأولى.

■ وفي الشأن الخليجي، أقيم حفل تدشين كتاب «عيسى بن راشد.. ذكريات ومواقف من كأس الخليج العربي لكرة القدم»، و«بو عبد الله»، نعتبره قامة رياضية كبيرة، ليس في مملكة البحرين الشقيقة فحسب، بل على مستوى المنطقتين، الخليجية والعربية، ويستحق التقدير والتبجيل، بما يليق بمكانته وعطائه، وعرفاناً بالمسيرة التاريخية والطويلة التي ساهمت في تأسيس بطولتنا «الأم»، والتي علمتنا الكثير.

 حيث لعب دوراً كبيراً ومؤثراً في خلق كيان وهوية الكرة الخليجية، وباتت الدورة الخليجية، واحدة من أبرز وأهم المسابقات على صعيد المنطقة، وتحظى باهتمام رسمي وشعبي كبير من أبناء دول مجلس التعاون، وما تعيشه المسابقة من ازدهار وشهرة حالياً، هي نتاج مثابرة قادة الرياضة.

 وما هذا الحفل إلا امتداد لسنوات العطاء الطويلة، بعده مسيرة الإنجازات، ونستمد منه الخبرة والنصائح والقدوة للشباب، وهذا توثيق رائع لمسيرة حافلة، تنير طريق الأجيال القادمة،.

 حيث يعتبر الإصدار إرثاً ذا قيمة عالية، نظراً لتدوينه شهادة سيخلدها طويلاً تاريخ أم الدورات وعروسها، ومن الصعب أن ننسى مواقف الشيخ عيسى بن راشد، خاصة علاقته بالشهيد فهد الأحمد الصباح، والراحل فيصل بن فهد آل سعود، رحمهما الله، والأسرار المهمة الموثقة، كان لها تأثير مهم في تاريخ المسابقة.. والله من وراء القصد.