Ⅶالشيء الهام الذي أتوقف عنده اليوم، هو أنه إذا اختلط الإعلام بالمصلحة والمكاسب الشخصية، ضاع الإعلام، وفقد قيمته في توجيه الرأي العام، أو تصحيح المسار، أو توجيه النقد المشروع، الذي يجعلنا نسير بالشكل الصحيح، هذا بالضبط ما يحدث الآن في الساحة الرياضية «عينـي عينك».
حيث نرى انتهاكاً لكل القواعد والأعراف المهنية، فأصبحنا نعطي ظهرنا للبعض، ونضرب بعضنا البعض، ومن ثم، نعض على أصابع الندم بعد فوات الأوان!، والفوضى الحالية، هي ضرب بكل هذه القيم والقواعد العامة التي تحكم كل الجهات المعنية، عرض الحائط، لترك الجماهير أو الروابط التشجيعية، تستغل الإعلام كصوت مؤثر، كل على طريقته، بدورهم، يظهرون أصواتهم، وبالتالي «يورطون» أنديتهم، والبعض منهم يعمل مقابل أجور منهم، بحكم عملهم أو من يحبون النادي، لكن أن يخرج البعض عن النص لمجرد إثارة إعلامية، هو عين الخطورة!، وحتى لا يختلط الحابل بالنابل، ولكيلا تسير برامجنا وتطلعاتنا نحو طريق مسدود، بعيداً عن القواعد المعتادة، نصيحتي للأندية حسن الاختيار تلك الفئة التي تمثل الأندية في المدرجات، والأهم من ذلك، أن نجد البعض من الإعلاميين للأسف، أصبح هو نفسه يساعد على الإثارة من خلال الإعلام الحديث، الذي يضع آراءه وتدخلاته عبر شبكات التواصل، و«يولع» الساحة ويؤثر في متلقي الرسالة، نحن بحاجة إلى إعلام يوجه الرأي العام دون مصلحة، ينتقد من أجل إصلاح الأوضاع الخاطئة!
Ⅶهناك من الأسماء الجميلة التي أثرت وقدمت الكثير للصحافة الرياضية، واكتسبت منها شخصياً الكثير، منذ أن التقينا أول مرة، لم يخبل علينا، إنه الزميل العزيز رفيق الدرب، محمود الربيعي، صاحب القلم الجريء والرؤية العالية، والذي قرر برغبته، أن يغادر إلى وطنه مصر الحبيبة، يوم 19 الجاري، بعد أكثر من 36 سنة عطاء، قدم فيها أعمالاً مميزة، ولن ننساه، فقد كان صحافياً قوياً في آرائه وأطروحاته، مكتفياً بالفترة الطويلة التي عمل فيها هنا معنا، بشرف وكفاح، ونال الاحترام والتقدير أينما كان، وبمهنية عالية، وأذكر له كتابه الكروي القيم «من الجذور إلى العالمية»، وغيره من الأعمال الإعلامية، التي ستظل حاضرة في أذهاننا، فقد لعب دوراً مؤثراً في كل موقع عمل فيه، نتيجة إخلاصه وتفانيه، والوفاء للزملاء وذكر أفضالهم، هي فضيلة من الفضائل التي أكدها الإسلام، لأن الوفاء من السجايا الكريمة، وأقولها بكل حب وصدق للأخ «بوكريم»، فله الشكر على ما بذله، متمنياً له النجاح والتوفيق في حياته، وما قصرت يا «الربيعي».
Ⅶلدينا تجربة قريباً ستقيمها جمعية الإعلام الرياضي، بالتعاون مع أكاديمية للدراسات مهتمة بالبحث وتطوير أنشطة علوم الرياضة بمختلف أنواعها، وستكون على مدى ثلاثة أيام 15 و16 و17 الجاري، بالتعاون المشترك، في إطار حرصنا على التوعية التي تخدم واقعنا الإعلامي، والارتقاء بفكر التعامل مع الإعلام الجديد.
Ⅶأشعر بالسعادة، كلما أصدر زميل مهنة عملاً، أتوقف عنده، فقد أصدر الزميل مطلق نصار من دولة الكويت الشقيقة، كتابه «تجربتي في الإعلام الرياضي»، يتناول فيه تجربته خلال فترة ناهزت الـ 36 عاماً، قضاها كاتباً ومحللاً في أكثر من صحيفة محلية وخليجية، ومقدماً لأشهر البرامج الرياضية، وعايش الفترة الذهبية للإعلام الرياضي الكويتي، والتواصل الإنساني الجميل مع كل الزملاء، هو همي وتفكيري.. والله من راء القصد.